عرض كتاب-ميسلون هادي.. سرد أخاذ في غرائبية وخيال علمي

Mon Feb 22, 2016 7:06am GMT
 

من جورج جحا

بيروت 22 فبراير شباط (رويترز) - تكتب الروائية والقاصة العراقية ميسلون هادي في عملها الأخير وبسرد أخاذ وأحيانا بشعرية جذابة موحية قصصا وروايات قصيرة يمكن أن يراوح وصفها بين القول إنها تقع في مجال القصص الغرائبي والخيال العلمي.. وتورد ذلك بقدرة مميزة على وضع القارئ في أجواء هذه القصص وجعلها بالسرد الشيق تنقله إلى أجوائها.

العمل الأخير لميسلون هادي حمل عنوان (شاهدتهم وحدي .. روايات وقصص طويلة للفتيان) والواقع هو أن ربط هذه القصص بالفتيان ليس "حاسما" اذ انها تشكل مادة قراءة ممتعة لا يمكن حرمان البالغين وحتى الكهول من التمتع بأجوائها.

جاء كتاب ميسلون هادي في 280 صفحة متوسطة القطع وصدر عن (المؤسسة العربية للدراسات والنشر) في بيروت وعمان. اشتمل الكتاب على ست قصص وروايات لعل في إيراد عناوينها ما يشير إلى محتوياتها.

القصة الاولى حملت عنوان (الخاتم العجيب) والثانية (الهجوم الأخير لكوكب العقرب) وبعدها (سر الكائن الغريب) ثم (الخطأ القاتل) و(الطائر السحري والنقاط الثلاث) و(أقراص النسيان).

من القصص مثلا قصة (سر الكائن الغريب) التي وردت في 30 صفحة. تتناول القصة وقوع سيارة شخص رياضي في حفرة ولما أقبلت الشرطة والناس لإنقاذه وجدوا كائنا غريبا أشبه بذراع ضخمة فعم الخوف والهلع وحضر العلماء ومنهم العالم حسن الذي عرف انه سحلية كبيرة من النوع المنقرض والوحيد في العالم تسربت من حديقة الحيوانات. وعثروا على أخرى.

وككل حدث تقريبا فقد استغله بعض الناس الأشرار من المشتغلين في السياسة وسرقوا حقنا تسمى حقن العملقة أوجدها العلماء وهدد هؤلاء بحقن الفيلة وسائر الحيوانات بها لتصبح عملاقة وللسيطرة والانتقام لكن المؤامرة تخفق ويسيطر العلماء والناس الطيبون على الأوضاع.

ولعل قصة (الخطأ القاتل) التي تقع في 51 صفحة من أبرز ما جاء في الكتاب. إنها وبنجاح كبير تضع القارئ في أجوائها الغريبة المحيرة. خلال قراءتها يختلط على القارئ- مع البطلة- الوهم بالواقع ويجد نفسه يتذكر أحجية شوان تزو الشهيرة التي يقول فيها إنه شوان تزو الصيني وقد نام وحلم بأنه فراشة. والآن لم يعد يعرف اذا كان هو شوان تزو الصيني يحلم بانه فراشة أم أنه فراشة تحلم بانها شوان تزو الصيني.

يترجح وضع البطلة نحو الوهم القاتل اذ انها اكتشفت انها تعيش في الماضي متأخرة 30 سنة عن التاريخ الحقيقي الذي يعيش فيه الاخرون وهو سنة 2020 .   يتبع