سودانيون يفرون من هجمات مسلحين يقولون إنهم يحرقون قراهم في دارفور

Fri Feb 19, 2016 4:17pm GMT
 

من خالد عبد العزيز

الفاشر (السودان) 19 فبراير شباط (رويترز) - فر المزارع آدم إسحق بحياته حين اقتحمت 40 شاحنة قريته بغرب السودان وهي تحمل مسلحين أطلقوا النار "عشوائيا" وانضم إسحق إلى نحو 73 ألف مدني أجبروا على النزوح في إقليم دارفور منذ يناير كانون الثاني الماضي.

وزادت موجة اللجوء الداخلي الجديدة مأساة الصراع الذي تقدر الأمم المتحدة أنه شرد أكثر من مليونين ونصف المليون شخص وأودى بحياة قرابة 300 ألف منذ 2003 حين حملت قبائل غير عربية في معظمها السلاح في وجه الحكومة السودانية.

ورغم تراجع أعمال العنف خلال السنوات العشر الماضية فإن الأعمال المسلحة استمرت وصعّدت الخرطوم العام الماضي هجماتها على جماعات المعارضة المسلحة. ويتهم منتقدون القوات الحكومية وفصائل موالية لها بممارسة التطهير العرقي في دارفور لكن الحكومة تنفي تلك الاتهامات أو أي صلة بها بهذه الفصائل.

وقال إسحق البالغ من العمر 42 عاما متحدثا لرويترز عبر الهاتف بعد فراره من القتال في منطقة جبل مرة بوسط دارفور وهي منطقة نائية وقاحلة بغرب السودان "أوقفتنا الميليشيات ونحن في طريقنا خارجين وأخذوا كل متعلقاتنا.. تسلمنا مساعدات قليلة للغاية منذ وصولنا إلى مدينة كبكابية قبل 24 يوما.. استلمنا مساعدات قليلة ونحن فى حالة جوع وخوف."

وبينما نجح عشرات الآلاف في الوصول إلى المخيمات فإن الكثيرين علقوا في مناطق الصراع.

وتابع قوله "قريتنا اسمها بارجي تعرضت لهجوم يوم 15 يناير عن طريق حوالي 40 شاحنة عسكرية وهم يطلقون النار عشوائيا وهربنا من القرية على الدواب وفى طريق اعترضتنا مليشيات عربية ونهبوا كل ما نملك."

وبينما استقر عشرات الألوف في معسكرات لا يزال كثيرون محاصرين في مناطق الصراع.

وقال مزارع عمره 43 عاما قدم نفسه فقط باسم طاهر متحدثا لرويترز "نحن الآن فى جبل مرة محبوسين ليس لدينا غذاء.. وبسبب المعارك الطرق مغلقة وينتشر فيها المسلحون.   يتبع