19 شباط فبراير 2016 / 16:22 / بعد عامين

سودانيون يفرون من هجمات مسلحين يقولون إنهم يحرقون قراهم في دارفور

من خالد عبد العزيز

الفاشر (السودان) 19 فبراير شباط (رويترز) - فر المزارع آدم إسحق بحياته حين اقتحمت 40 شاحنة قريته بغرب السودان وهي تحمل مسلحين أطلقوا النار ”عشوائيا“ وانضم إسحق إلى نحو 73 ألف مدني أجبروا على النزوح في إقليم دارفور منذ يناير كانون الثاني الماضي.

وزادت موجة اللجوء الداخلي الجديدة مأساة الصراع الذي تقدر الأمم المتحدة أنه شرد أكثر من مليونين ونصف المليون شخص وأودى بحياة قرابة 300 ألف منذ 2003 حين حملت قبائل غير عربية في معظمها السلاح في وجه الحكومة السودانية.

ورغم تراجع أعمال العنف خلال السنوات العشر الماضية فإن الأعمال المسلحة استمرت وصعّدت الخرطوم العام الماضي هجماتها على جماعات المعارضة المسلحة. ويتهم منتقدون القوات الحكومية وفصائل موالية لها بممارسة التطهير العرقي في دارفور لكن الحكومة تنفي تلك الاتهامات أو أي صلة بها بهذه الفصائل.

وقال إسحق البالغ من العمر 42 عاما متحدثا لرويترز عبر الهاتف بعد فراره من القتال في منطقة جبل مرة بوسط دارفور وهي منطقة نائية وقاحلة بغرب السودان ”أوقفتنا الميليشيات ونحن في طريقنا خارجين وأخذوا كل متعلقاتنا.. تسلمنا مساعدات قليلة للغاية منذ وصولنا إلى مدينة كبكابية قبل 24 يوما.. استلمنا مساعدات قليلة ونحن فى حالة جوع وخوف.“

وبينما نجح عشرات الآلاف في الوصول إلى المخيمات فإن الكثيرين علقوا في مناطق الصراع.

وتابع قوله ”قريتنا اسمها بارجي تعرضت لهجوم يوم 15 يناير عن طريق حوالي 40 شاحنة عسكرية وهم يطلقون النار عشوائيا وهربنا من القرية على الدواب وفى طريق اعترضتنا مليشيات عربية ونهبوا كل ما نملك.“

وبينما استقر عشرات الألوف في معسكرات لا يزال كثيرون محاصرين في مناطق الصراع.

وقال مزارع عمره 43 عاما قدم نفسه فقط باسم طاهر متحدثا لرويترز “نحن الآن فى جبل مرة محبوسين ليس لدينا غذاء.. وبسبب المعارك الطرق مغلقة وينتشر فيها المسلحون.

”نحن خائفون.. نسمع أصوات الذخيرة ولا نجد أى جهة تساعدنا ومعظم القرى من حولنا تعرضت للهجوم والحرق والنهب.“

وقال الشفيع عبد الله وهو منسق أحد المخيمات في وسط دارفور إن فرار الناس لا يزال مستمرا إلى مخيمات من القتال بجبل مرة الذي يمتد في ثلاث من ولايات دارفور.

وقال ”الأوضاع صعبة جدا للنازحين.“

وواجهت بعثة الأمم المتحدة في دارفور انتقادات لفشلها في بذل ما يكفي لحماية المدنيين لكن قالت إنها قدمت إمدادات من الغذاء والماء والدواء والمكملات الغذائية للنازحين الجدد.

وقالت مارتا رويداس المنسقة المقيمة للأمم المتحدة في السودان ”الموقف لا يزال متحركا للغاية وهناك فرق تتبع الأمم المتحدة وشركاءها على الأرض تعكف على تقييم احتياجات من وصلوا في الفترة الأخيرة.“

ووراء المخيمات قصد بعض الفارين من جبل مرة مناطق جبلية نائية ويقول أقاربهم ممن تحدثت إليهم رويترز إنهم يتطلعون للحصول على مساعدة.

وقال أحدهم إن النازحين يعيشون أوضاعا خطرة وفي حالة خوف مستمر.

إعداد سامح البرديسي للنشرة العربية- تحرير سيف الدين حمدان

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below