إعادة-تحقيق-بالثلاجات والطحين.. اللاجئون السوريون يحفزون نمو الاقتصاد التركي

Fri Feb 19, 2016 7:36pm GMT
 

(لمزيد من المشتركين)

من نفزات ديفران أوغلو

اسطنبول 19 فبراير شباط (رويترز) - ربما يشكل السوريون اللاجئون في تركيا وعددهم 2.6 مليون ضغطا على المساكن والوظائف لكنهم في الوقت نفسه يحفزون النمو الاقتصادي.

ويتحدث مسؤولون اقتصاديون وحكوميون أتراك عن أثر إيجابي على الاقتصاد للسوريين الذين يشكلون أكبر تجمع للاجئين في العالم. وربما يكون اللاجئون أحد أسباب ارتفاع مفاجئ في النمو خلال الربع الثالث من 2015 وتوقعات بمعدلات نمو قوية في 2016.

وجلب المهاجرون الفارون من الحرب الأهلية الدائرة في سوريا منذ خمس سنوات بضائع كالثلاجات والمواقد بالإضافة لزيت الطهي والخبز والطحين ومواد البناء.

ورغم أن كثيرا من السوريين لم يحصلوا على تصاريح عمل وينتهى بهم الأمر للعمل بطريقة غير قانونية فإن المال الذي ينفقونه يغذي الاقتصاد. وتقول الحكومة التركية أيضا إنها أنفقت منذ بداية الصراع أكثر من عشرة مليارات دولار على معسكرات اللاجئين وضخت مزيدا من المال على بضائع وخدمات.

وحتى الآن تركز معظم الجدل في تركيا عند مناقشة الأثر الاقتصادي لتدفق اللاجئين حول جوانب سلبية بينها التسبب في زيادة المنافسة في سوق العمل بسبب توفر أيد عاملة رخيصة في بلد يتجاوز معدل البطالة فيه عشرة بالمئة. ويؤثر ذلك أيضا على أسعار الغذاء وإيجارات المساكن.

وستمثل أي مؤشرات على أثر إيجابي للاجئين في النمو الاقتصادي وخلق وظائف محتملة على المدى البعيد أنباء جيدة للحكومة التركية التي تكافح لاستيعاب المهاجرين وتسعى للوفاء بوعودها للسيطرة على تدفق المهاجرين على أوروبا مقابل مساعدات مالية من الاتحاد الأوروبي وإحياء مباحثات انضمامها إليه.

وقال معمر قموروش أوغلو المحلل الاقتصادي بشركة (آي.إس إنفستمنت) "لدينا حقائق وأدلة وجيهة على أن الإنفاق سواء من جهة 2.6 مليون لاجئ سوري أو من جهة الحكومة كان أحد العوامل الرئيسية وراء المفاجأة الإيجابية في النمو الاقتصادي لعام 2015."   يتبع