بعد الفوز بصفقة الاتحاد الأوروبي .. معركة أصعب في انتظار كاميرون

Sun Feb 21, 2016 9:40am GMT
 

من إليزابيث بايبر

لندن 21 فبراير شباط (رويترز) - لم يطل إحساس رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون بالارتياح عندما توصل إلى الاتفاق الذي يهدف لإبقاء بريطانيا عضوا في الاتحاد الأوروبي وذلك بعد محادثات استمرت يومين في بروكسل.

ففي غضون ساعات قلائل من إبرام الاتفاق يوم الجمعة أعلن واحد من أقرب حلفائه هو وزير العدل مايكل جوف وخمسة وزراء آخرين أنهم سيشنون حملة دعاية ضده في الاستفتاء الذي يجري يوم 23 يونيو حزيران على بقاء بريطانيا في الاتحاد أو خروجها منه.

كانت تلك هي الضربة الأولى فيما قد يصبح "حربا أهلية" جديدة في حزب المحافظين الذي يتزعمه كاميرون بسبب أوروبا. وكانت الانقسامات حول وضع بريطانيا في أوروبا عاملا أسهم في سقوط اثنين من رؤساء الوزراء السابقين هما جون ميجر ومارجريت ثاتشر.

وهي حرب حاول كاميرون جاهدا أن يتحاشاها عندما تولى السلطة عام 2010. وفي العام التالي أمر حزبه بأشد العبارات الممكنة أن يسقط مشروع قانون يتضمن اقتراحا لإجراء استفتاء على عضوية بلاده في الاتحاد الأوروبي وقال إنه يمثل "الرد الخطأ من جانب بريطانيا".

غير أنه غير رأيه في غضون عامين ومهد الطريق للاستفتاء على العضوية معلنا "أؤمن بالتصدي لهذه المشكلة - وصياغتها وقيادة النقاش بشأنها. ألا نأمل ببساطة أن ينتهي الموقف الصعب."

والآن يجد كاميرون (49 عاما) نفسه يخوض استفتاء سيحدد مستقبل بريطانيا في الشؤون العالمية ويصوغ مستقبل الاتحاد. وبريطانيا هي ثاني أكبر اقتصاد في الاتحاد وإحدى القوتين العسكريتين الرئيسيتين فيه.

ومن غرائب النظام السياسي في بريطانيا أن رئيس الوزراء أصبح في وضع غريب يجعله أكثر ثقة في تأييد حزب العمال المعارض له من ثقته في تأييد حزبه.

وقال دوجلاس كارزويل الذي كان عضوا في حزب المحافظين إلى أن انشق عليه وانضم لحزب استقلال بريطانيا المتشكك في الوحدة الأوروبية عام 2014 "لم يكن يريد استفتاء بل دفع دفعا إليه. فهو الممثل في هذا العمل وليس كاتب السيناريو أو المخرج أو المنتج."   يتبع