انتخابات ايران قد تمنح المعتدلين كلمة مسموعة في اختيار الزعيم القادم

Sun Feb 21, 2016 12:20pm GMT
 

من باباك دغانبيشه

بيروت 21 فبراير شباط (رويترز) - مرت سنوات لم يكن فيها لمجلس الخبراء الايراني المكون في غالبيته من رجال الدين من كبار السن شأن يذكر. وتكمن المهمة الأساسية للمجلس في اختيار الزعيم الأعلى لكن هذا المنصب ظل مشغولا منذ عام 1989.

أما هذه المرة فالوضع مختلف. ففي ضوء اعتلال صحة الزعيم الأعلى آية الله علي خامنئي (76 عاما) من المرجح أن يختار المجلس الذي سيتم انتخابه يوم 26 فبراير شباط الجاري لفترة ثماني سنوات خليفته ليرسم بذلك مسار البلاد لسنوات عديدة مقبلة.

والزعيم الأعلى هو صاحب أرفع سلطة عسكرية وقضائية في البلاد وله سلطات واسعة في الإشراف على مؤسسات الحكم الأخرى. بل إن رئيس الدولة الذي يختاره الشعب في انتخابات مباشرة له سلطات أقل.

وعلى مدى عشرات السنين عمل خامنئي منذ خلف مؤسس الجمهورية الاسلامية آية الله روح الله الخميني على ضمان بقاء طهران معادية للولايات المتحدة في الخارج ولم يقبل على إجراء إصلاحات ثقافية في الداخل.

ومن المقرر إجراء الانتخابات البرلمانية في اليوم نفسه لكن نتيجة انتخابات مجلس الخبراء هي التي يرجح أن يكون لها أثر أكبر في المدى الطويل.

ومن حيث الأعداد يثق المتشددون ثقة شبه تامة أن اليد العليا ستكون لهم. فقد قام مجلس صيانة الدستور الذي يسيطر عليه المتشددون ويتولى فحص أهلية المرشحين بشطب 476 مرشحا يعتقد أن كثيرين منهم من المعتدلين فلم يبق إلا 161 مرشحا يتنافسون على 88 مقعدا.

ومن بين المرشحين المستبعدين حسن الخميني حفيد الإمام الخميني وهو من الشخصيات الاصلاحية المحبوبة. وقد شكك المجلس في مؤهلاته الدينية.

لكن قائمة المسموح لهم بخوض الانتخابات تشمل معتدلين بارزين أيضا ففيها أولا وقبل كل شيء الرئيس الايراني حسن روحاني نفسه الذي يتمتع بشعبية جارفة بعد أن ساهم في إبرام اتفاق نووي مع القوى العالمية في العام الماضي.   يتبع