مواجهة استثنائية بين الايطاليين روسيني وفيردي بمهرجان موسيقي في لبنان

Mon Feb 22, 2016 3:22pm GMT
 

بيت مري (لبنان) 22 فبراير شباط (رويترز) - اشتدت المنافسة بين المؤلفين الإيطاليين جواكينو روسيني (1792 –1868) وجوزيبي فيردي (1813–1901) على مسرح مهرجان البستان في جبل لبنان مجسدة بالموسيقى مسرحية (عطيل) لأحد أكبر رموز الأدب العالمي الإنجليزي وليام شكسبير في الذكرى المئوية الرابعة لرحيله.

ويظهر مهرجان البستاني الدولي للموسيقى -في بيت مري في جبل لبنان- ترابط الموسيقى الكلاسيكية بالأعمال المسرحية من خلال أعمال شكسبير.

واحتضنت خشبة المسرح ليل الأحد هذه المواجهة الموسيقية الاستثنائية التي تبتعد الواحدة عن الأخرى 70 عاما. وفي النهاية صفق لها الجمهور وقوفا لدقائق عدة.

ترتكز المسرحية الأصلية التي يرجح أن يكون كتبها شكسبير عام 1603 على موضوعات محورية عدة منها العنصرية والحب والغيرة والخيانة والانتقام والغفران.

وانطلق برنامج الحفلة المقررة مع مقتطفات من العمل الموسيقي المقتبس عن المسرحية الأصلية برؤية روسيني. وفي هذه الترجمة الموسيقية التي كتبها للمسرح فرانشيسكو بريو دي سالسا وعرضت للمرة الأولى عام 1816 في مدينة نابولي الإيطالية خرج روسيني كليا عن العمل الأصلي.

واختار المؤلف الموسيقي أن تدور حوادث القصة التراجيدية في البندقية عوضا عن قبرص. كما طور الحبكة الدراماتيكية بأسلوب لا علاقة له بالعمل الأصلي.

وفي الجزء الثاني المخصص لترجمة جوزيبي فيردي الموسيقية تمكن الجمهور الغفير من مشاهدة مقتطفات من العمل الذي أراده فيردي أكثر تعقيدا من نسخة روسيني.

وتناوب على تقديم العمل ثمانية فنانين بأصوات مختلفة من كوريا الجنوبية وبريطانيا ولبنان والولايات المتحدة وليتوانيا وإيطاليا بمرافقة اوركسترا مهرجان البستان بقيادة المايسترو الإيطالي جيانلوكا مارشيانو.

وكان المؤلف الموسيقي فيردي قد اختار الاعتزال الفني بعد نجاح عمله الضخم (عايدة) عام 1871 لكن ناشره الموسيقي جيوليو ريكوردي لم يستسلم وبعد محاولات استمرت عشر سنوات تمكن من إقناع فيردي من خوض هذه المغامرة الموسيقية.   يتبع