العمل بالمستوطنات الخيار الوحيد أمام كثير من فلسطينيي الضفة

Mon Feb 22, 2016 4:41pm GMT
 

من علي صوافطة

قيرة (الضفة الغربية) 22 فبراير شباط (رويترز) - محمد عرباسي أب فلسطيني لخمسة أبناء في قرية قيرة بالضفة الغربية المحتلة ولديه دبلوم في العلوم المالية والمصرفية وآمال عريضة لأبنائه الذين يدرس اثنان منهم في الجامعة.

ورغم درجته العلمية وطموحه الشخصي يعمل عرباسي منذ 12 عاما كعامل بناء في مستوطنة أرييل الإسرائيلية القريبة من قريته ويكسب 150 شيقلا في اليوم (38 دولارا). وهذا أفضل عمل يمكنه الحصول عليه.

وقال عرباسي وهو يزم شفتيه "أنا بشتغل في المستوطنة لأنه فش (لا يوجد) بديل وعندي خمسة أولاد اثنين منهم في الجامعة كيف بدي أصرف عليهم؟"

ويعمل نحو 36 ألف فلسطيني في مستوطنات الضفة الغربية بينهم كثيرون في البناء ويكسبون ما يصل إلى ثلاثة أمثال متوسط الأجور الفلسطينية.

وتوجد معظم هذه الأعمال في الكتل الاستيطانية الكبيرة القريبة من الحدود مع إسرائيل وهي مناطق تعتزم إسرائيل الاحتفاظ بها في إطار أي اتفاق سلام نهائي مع الفلسطينيين.

وأقامت إسرائيل هناك واحدة من بين عدة مناطق صناعية تضم نحو ألف شركة في المجمل بينها شركات كثيرة تستفيد من إعفاءات ضريبية وتسهيلات أخرى خاصة بالعمل مثل توفر العمالة الفلسطينية الرخيصة.

وفي تقرير أصدرته الشهر الماضي أطلقت منظمة هيومن رايتس ووتش على المناطق اسم "شركات الاحتلال" مشيرة إلى أنها تعد انتهاكا للقانون الدولي لأنها بنيت على أراض استولت عليها إسرائيل في حرب 1967.

وجاء في التقرير "تمارس إسرائيل في الضفة الغربية نظاما ثنائيا يقدم معاملة تفضيلية للمستوطنين الإسرائيليين اليهود بينما يفرض شروطا قاسية على الفلسطينيين." وأضافت أنها تستغل الموارد الفلسطينية في كثير من الحالات خاصة محاجر الضفة الغربية.   يتبع