صحراء أفريقيا.. حيث لا يحصي أحد الموتى في أزمة الهجرة لأوروبا

Wed Feb 24, 2016 1:40pm GMT
 

من سلام جبركيدان وأليسون مارتل

كاتانيا (إيطاليا) 24 فبراير شباط (رويترز) - كان لاكي عز قد بلغ الخامسة عشرة لتوه عندما انطلق هو وصديقه جودفري عبر الصحراء الأفريقية في عصر يوم حار من أيام شهر أغسطس آب عام 2012. وحتى الآن لم يقل لاكي لعائلة جودفري ما حدث في الرحلة إلى أوروبا. وها هي روايته.

يتذكر لاكي كيف وصل هو ومواطنه النيجيري إلى حافة الصحراء ومعهما المياه والبسكويت والحليب ومشروبات الطاقة التي طلب منهما مهرب البشر إحضارها.

وصعد الاثنان مع 36 آخرين إلى الصندوق الخلفي لشاحنة بيك أب تويوتا انطلقت مسرعة من مدينة أغاديز في شمال النيجر.

جلس لاكي فوق كومة من المؤن ممسكا بعمود بينما كانت قدماه تتدليان من جانب الحافلة. كان يعرف أن السائق لن يتوقف إذا سقط أحد الركاب. وكان العطش والجوع يستحوذان عليه بينما كانت الرمال التي تتطاير من تحت إطارات الشاحنة تلسع عينيه.

وعلى مدى ثلاثة أيام ظلت الشاحنة تنهب بهم الصحراء نهبا وكانت تتوقف من وقت لآخر للتزود بالوقود أو لشرب الماء.

وفي اليوم الرابع تاه السائق. تعطلت بوصلته عن العمل وهو ما يعني أن البعض لن يخرج أبدا من هذه الصحراء.

تتابع المنظمات الدولية أرقام المهاجرين الذين يغرقون وهم يحاولون عبور البحر المتوسط إلى أوروبا. وفي العام الماضي قدر عدد الغرقى بنحو 3800 شخص.

لكن لا أحد يحصي موتى الصحراء. ويقول العاملون في مجال الإغاثة إن هذا يسهل على الساسة تجاهل ما يزهق من أرواح فيها.   يتبع