الخنافس تهاجم غابة عتيقة في بولندا

Thu Feb 25, 2016 10:20am GMT
 

بيالوفيزا (بولندا) 25 فبراير شباط (رويترز) - تشغل غابات بيالوفيزا مساحات كبيرة من منطقة الحدود بين بولندا وروسيا البيضاء تصل إلى 580 ميلا مربعا وتعيش بها الدببة والثيران البرية وحيوانات السمور (القندس) وغيرها ... لكن المشكلة الرئيسية تكمن في الخنافس.

تتغذى خنفساء القلف واسمها العلمي (ايبس تيبجرافوس) على لحاء أشجار التنوب التي تمثل نسبة كبيرة من منطقة الأدغال هذه التي ظهرت بها هذه الحشرات بأعداد قليلة عام 2012 ثم تكاثرت لتلتهم الأشجار.

يقول من يعيشون بغابات بيالوفيزا ويعملون بها إن الحل يكمن في أن تترك الخنافس لتأتي على المزيد من أشجار التنوب حاليا على أن تكون فداء لبقية الأشجار ويأملون بموافقة وزير البيئة البولندي على ذلك.

وعبر نشطاء البيئة عن غضبهم وقالت المفوضية الأوروبية إنها تشعر بالاستياء فيما أشارت منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (يونسكو) إلى الأسى لأن غابات بيالوفيزا مصنفة على أنها آخر الأدغال البدائية العتيقة في أوروبا وأنها أحد مواقع التراث العالمي لكن قرارات سابقة من وزير البيئة يان زيزكز توحي بأنه سيتعاطف مع الغابات.

ونحو سدس مساحة هذه الغابات في بولندا محمية طبيعية لا يسمح بقطع أشجارها وتتولى ثلاث وحدات تشغيل بقية الغابات وتشرف عليها الشركة الوطنية القابضة للغابات التي ترى فيها أهمية اقتصادية.

وقال روبرت سيجليكي مدير فرع منظمة السلام الأخضر (جرينبيس) المعنية بالبيئة في بولندا "يرى الوزير أن الغابات مستودعا للأخشاب".

يقول نشطاء الحفاظ على البيئة إن أي تدخل في طبيعة غابات بيالوفيزا ستنجم عنه أضرار جسيمة ويقولون إن قطع الأشجار لن يقضي على الخنافس.

ويقول هؤلاء النشطاء إن قطع مزيد من الأشجار سيتيح مزيدا من ضوء الشمس ما سيترتب عليه نمو المزيد من الأشجار الأخرى التي ستعيش عليها حشرات ونباتات مختلفة.

وتعارض أعداد متزايدة التوسع في قطع هذه الغابات ويعتزمون إرسال خطاب موقع من 400 شخص إلى رئيس الوزراء يطالب بتوفير الحماية للأشجار.

لكن العلماء يقولون إن أشجار التنوب بهذه الغابات عمرها ثمانية آلاف عام وإنها نجت من حربين عالميتين ومن الاحتلال الألماني والحكم الشيوعي وأنه سيكتب لها النجاة من خنفساء القلف (ايبس تيبجرافوس).

(إعداد محمد هميمي للنشرة العربية - تحرير سامح الخطيب)