أمريكا تدرب الشرطة في أفريقيا للتصدي لتهديدات الجهاديين

Thu Feb 25, 2016 11:11am GMT
 

من إيما فارج

تييس (السنغال) 25 فبراير شباط (رويترز) - قبل بدء جلسة تدريب لتعليم ضباط الشرطة في غرب أفريقيا أسس تقصي الأدلة الجنائية بتفجير سيارة مليئة بدمى تمثل مفجرين انتحاريين واجه ضباط مكتب التحقيقات الاتحادي سؤالا لم يكن متوقعا: لماذا نهتم بالتحقيق إذا كان المتطرفون قد ماتوا بالفعل؟.

ويبرز هذا السؤال الذي طرحه ضابط سنغالي مدى ما تحتاج إليه قوى الأمن في المنطقة من تدريب إذا كان لها أن تجاري الجهاديين الذين ينتقلون من منطقة الصحراء وربما من ليبيا إلى السنغال ويزدادون جرأة وحنكة.

ومنذ دخول تنظيم الدولة الإسلامية ليبيا في العام الماضي رد تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي بسلسلة من الهجمات لتعزيز تفوقه في الصحراء الغربية.

وتخشى الحكومات الغربية أن يؤدي وجود الدولة الإسلامية في أفريقيا إلى علاقات تربطها بجماعة بوكو حرام التي بايعت التنظيم في العام الماضي وأن يكون بداية لتحركه جنوبا. وثمة مؤشرات أيضا على أن بعض الكتائب المرتبطة بالقاعدة تندمج مع بعضها بعضا.

وفيما يعكس التهديد المتغير وبعد هجمات كبرى في الشهور الأربعة الماضية في مالي وبوركينا فاسو سقط فيها ما لا يقل عن 50 قتيلا من بينهم كثيرون من دول غربية شملت تدريبات مكافحة الإرهاب السنوية التي تقام تحت اسم "لينتلوك" تدريبات الشرطة للمرة الأولى هذا العام.

وتقول مصادر أمنية إن جهودا بذلت مؤخرا في غرب أفريقيا كشفت عن وقوع أخطاء منها على سبيل المثال تعذر أخذ بصمات الأصابع من بندقية هجومية إذ تداولتها أيد كثيرة بعد أن استخدمها مسلحون في هجوم باماكو.

وفي يناير كانون الثاني تمكن هارب محكوم عليه بالإعدام من تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي فر من موريتانيا عن طريق السنغال من السفر 500 كيلومتر قبل أن يتم إيقافه في غينيا وهو يشتري أسلحة ويجمع أعوانا وقال مصدر أمني سنغالي إن ذلك حدث بسبب سوء الاتصالات بين المسؤولين في السنغال وموريتانيا.

ويقول خبراء أمريكيون إن أوجه النقص الرئيسية التي تتطلب علاجا ثلاثة هي الاستخبارات والتعاون عبر الحدود وتوقيت رد الفعل.   يتبع