تقرير خاص -المعتدلون يختبرون قبضة المتشددين على السلطة في انتخابات ايران

Thu Feb 25, 2016 3:10pm GMT
 

من سامية نخول

طهران 25 فبراير شباط (رويترز) - تكتسب الانتخابات التي تجري يوم الجمعة في إيران لاختيار برلمان جديد وأعضاء مجلس الخبراء -الذي سيختار بدوره الزعيم الأعلى المقبل للبلاد- أهمية تتجاوز المعارك المستمرة بين المتشددين المتشبثين بالسلطة والإصلاحيين الساعين لإبعادهم عنها.

فهذه أول انتخابات منذ توصلت طهران إلى اتفاق مع القوى الكبرى لتقييد برنامجها النووي الأمر الذي أدى إلى رفع معظم العقوبات الدولية التي كبلت اقتصادها خلال السنوات العشر الأخيرة.

وحدثت الانفراجة في ظل حكم الرئيس حسن روحاني صاحب التوجه البراجماتي الذي يرى فيه نقطة انطلاق لإعادة دمج إيران في المجتمع الدولي وعودتها للأسواق العالمية. لكن خصومه المتشددين مصرون على منع هذا التطور من التحول إلى تحرير للنظام الإسلامي عن طريق صندوق الاقتراع.

ويرى بعض المحللين أن هذه المنافسات الانتخابية تمثل لحظة فارقة يمكن أن تشكل مستقبل الجيل التالي في بلد تقل أعمار 60 في المئة من سكانه عن الثلاثين. ويبلغ عدد سكان إيران 80 مليون نسمة.

وربما يشوه النتيجة قيام مجلس صيانة الدستور بشطب كثير من المرشحين من مؤيدي الإصلاح. وهذا المجلس مكون من مجموعة من رجال الدين غير المنتخبين وهو مسؤول مباشرة أمام الزعيم الأعلى آية الله علي خامنئي.

والمخاطر كبيرة لكل الفصائل لأن نتيجة الانتخابات قد تحدد ما إذا كان لدى روحاني تفويض بالمضي قدما في الإصلاحات السياسية والاجتماعية والاقتصادية التي سبق أن وعد بها بالإضافة إلى تأثيرها على فرص إعادة انتخابه في عام 2017.

وفي الأيام الأخيرة من حملات الدعاية الانتخابية أخذ الصراع منحى قاسيا.

ففيما يعكس الارتياب في مفاتحات روحاني للغرب اتهم خامنئي الغرب بالتآمر للتأثير في نتيجة الانتخابات وقال إنه واثق أن الإيرانيين سيصوتون من أجل الإبقاء على موقف إيران المناهض للغرب.   يتبع