تحقيق-في مدينة يمنية.. ليس البشر وحدهم ضحايا القتال

Thu Feb 25, 2016 6:38pm GMT
 

من نوح براونينج

دبي 25 فبراير شباط (رويترز) - لم تسلم الحيوانات في حديقة حيوان بمدينة تعز اليمنية من آثار القتال والقصف وحصار يضربه مقاتلون يمنعون الماء والغذاء خلّف مئات القتلى بالمدينة.

لكن بفضل حملة استغاثة ومساعي امرأة من عاشقي الحيوانات بعيدا في السويد أصبحت فرص الوحوش البرية في النجاة الآن أكبر.

فحيوانات الحديقة المحلية من ذوات الريش وذوات الفراء تعاني الموت البطيء أمام ناظري حراس لا حول لهم ولا قوة بسبب الجوع والعجز عن علاج جراحها في مشهد معاناة آخر لهذا البلد الفقير من حرب قارب عامها الأول على الاكتمال.

لم يعد الأسد هناك ملكا للغابة.. هناك يقبع أحد أسود الحديقة وقد بدا هزاله واضحا في بروز فقرات عموده الفقري وتقيحات تغطي معظم أجزاء جسده.

هناك كذلك الفهود العربية التي تواجه خطرا حقيقيا فتسقط ميتة بعد أن ينال منها الجوع وهي التي اعتادت يوما التجول في المرتفعات الوارفة. يسمح لها مشرفو الحديقة بالتهام الميتة من رفاقها الحيوانات.. أي شيء يساعدهم للبقاء على قيد الحياة.

ويتحدث متطوع يعمل في الحديقة عن مشهد مروع لدى وصوله للمكان فقال إن الحيوانات كانت تتناول الطعام يوما وتبقى بدونه لخمسة وإنها تنزف دما وتعاني الجوع وتقاتل بعضها بعضا على الفتات.

ووصف المتطوع المشهد بأنه صورة من الجحيم على الأرض.

وقال الرجل الذي رفض الكشف عن اسمه لدواع أمنية إن عدد الموظفين في الحديقة انخفض إلى 17 فقط لم يحصل أي منهم على راتبه منذ أشهر ويعملون فقط حبا في الحيوانات.   يتبع