مقتل ريجيني الإيطالي يبرز الهجوم على الحريات الأكاديمية في مصر

Thu Feb 25, 2016 8:14pm GMT
 

من لين نويهض

القاهرة 25 فبراير شباط (رويترز) - حين استفسرت جامعة في هولندا من المؤرخة باسكال غزالة عن إمكانية إرسال مجموعة من الطلاب إلى مصر أجابتهم بالنفي.

قالت غزالة "لا أعتقد أن هذا ضروري لأنه بخلاف كل أشكال سوء الفهم التي يحتمل حدوثها فإن المضايقات فاقت الحدود... قد تتعرضون أيضا للتعذيب والقتل أثناء عملكم البحثي."

فمقتل الطالب الإيطالي جوليو ريجيني بعد اختفائه في 25 يناير كانون الثاني يوم ذكرى الانتفاضة التي أنهت 30 عاما من حكم حسني مبارك أثار الرعب في المجتمع الأكاديمي بمصر وسواها.

ويقول باحثون في مصر إنهم عملوا لفترات طويلة وفوق أعناقهم سيف الاعتقال أو الترحيل لكن الميتة البشعة لريجيني فاقمت المخاوف من أن يذهب السعي وراء المعرفة ضحية أقسى هجمة على الحريات في تاريخ مصر الحديث.

وكان ريجيني طالبا بجامعة كمبريدج عمره 28 عاما وعكف على دراسة صعود النقابات العمالية المستقلة بعد انتفاضة 2011. كان هذا قبل العثور على جثة ريجيني وبها آثار تعذيب وكسور بجوار الطريق الصحراوي بين القاهرة والإسكندرية بعد تسعة أيام من اختفاء أثره.

وتقول جماعات مدافعة عن حقوق الإنسان إن مقتل ريجيني يحمل بصمات الأجهزة الأمنية لكن مصر تنفي هذا الاتهام.

ويشير باحثون في مصر وخارجها لتاريخ من المضايقات تعرض لها زملاؤهم أثناء رصد النشاط العمالي في البلاد وطالبوا بتحقيق مستقل يشمل احتمال تورط الشرطة أو أجهزة أمنية.

ولعب القمع المتكرر للاحتجاجات العمالية في السنوات التي سبقت 2011 دورا في إذكاء المطالب بالتغيير ومنحت الانتفاضة للحركة العمالية قبلة الحياة في محنتها ووفرت لها استقلالا. لكن هذا الدور لفت انتباه السلطات للحركة العمالية كمحرك محتمل لتعبئة سياسية واسعة.   يتبع