على خلاف الاعتقاد السائد .. طائر الدودو لم يكن غبيا

Fri Feb 26, 2016 6:37am GMT
 

من ويل دانام

واشنطن 26 فبراير شباط (رويترز) - الدودو طائر منقرض غير قادر على الطيران ارتبط اسمه بالغباء لكن اتضح أنه لم يكن طائرا بلا عقل بل كان يتمتع بقدر لا بأس به من البصيرة والفطنة.

والدودو كلمة ذات أصل من دول الشرق الأقصى وتعني الطائر الأخرق نظرا لعجزه عن الدفاع عن نفسه ولم يكن قادرا على الطيران بسبب عدم استخدامه جناحيه فترات طويلة حتى انقرض بعد أن استولت الكائنات الأخرى على مناطق معيشته الأصلية.

وقال العلماء إنهم استنتجوا حجم مخ الطائر وتركيبه بناء على تحليل جمجمة جيدة الحفظ من إحدى المجموعات المتحفية وتوصلوا إلى أن مخه لم يكن صغيرا بصورة استثنائية لكنه كان متناسبا تماما مع حجم جسمه.

وتوصلوا أيضا إلى أن طائر الدودو كانت لديه حاسة شم قوية تتفوق على أقرانه من الطيور حيث كان يتميز بفص شمي ضخم في المخ. وبخلاف الطيور الأخرى فربما تكون تلك السمة هي التي مكنته من استنشاق الرائحة وانتقاء الفاكهة الناضجة ليتغذى عليها.

وأشارت نتائج الدراسة التي وردت في دورية علم الحيوان إلى أن الدودو لم يكن بليد الحس كما يشاع عنه إذ كان ينعم على الأقل بنفس مستوى ذكاء رفاقه الأقرباء من عائلة الحمام والقمري واليمام.

وقالت يوجينيا جولد عالمة الأحياء القديمة بجامعة ستوني بروك بولاية نيويورك "إذا وضعنا في الاعتبار حجم المخ كمؤشر على الذكاء فيمكن القول بأن الدودو كان في مستوى ذكاء الحمام العادي. فالحمام العادي أكثر ذكاء مما هو معروف عنه إذ استخدم كحمام زاجل لنقل الرسائل خلال الحربين العالميتين".

عاش الدودو على جزيرة موريشيوس بالمحيط الهندي وكان عجيب الشكل يعيش في أعشاش يبنيها على الأرض وله منقار مدبب ورأس مستدير ويبلغ طوله نحو متر ويزن 23 كيلوجراما تقريبا.

وأسهم قيام الإنسان بصيده في اندثاره بدرجة كبيرة وشوهد آخر طائر من الدودو عام 1662 .   يتبع