تقرير خاص -وراء اللاجئين.. عائلات في الغرب مستعدة لدفع مبالغ طائلة

Sat Feb 27, 2016 10:06am GMT
 

من سلام جبركيدان

روما 27 فبراير شباط (رويترز) - في ليلة ثلاثاء من شهر يونيو حزيران عام 2015 تلقى تيسفوم مهاري منجستو وهو عامل توصيل طلبات إريتري في منطقة ألباني بنيويورك اتصالا هاتفيا من رقم لا يعرفه وحين رد وجد أخاه جيرماي البالغ من العمر 16 عاما على الخط.

كان جيرماي يتصل من ليبيا. كان قد قضى لتوه أربعة أيام في عبور الصحراء الكبرى وقال إن الرجال الذين هربوه عبر الصحراء سيوصلونه إلى العاصمة طرابلس خلال أيام بعدها سيعبر البحر المتوسط إلى إيطاليا.

قال جيرماي لأخيه "أوروبا ليست بعيدة." لكنه يحتاج إلى المال لسداد تكلفة المحطة التالية من رحلته.

كان تيسفوم (33 عاما) أقل حماسا. قبل ذلك بأربع سنوات دفع فدية قيمتها 17 ألف دولار لتحرير شقيق آخر اختطف خلال عبوره صحراء سيناء في مصر. في مرة أخرى أرسل ستة آلاف دولار إلى مهرب كان يحتجز أخته رهينة في السودان. يعلم تيسفوم أن الوضع في ليبيا شديد الخطورة. في شهر أبريل نيسان من ذلك العام أعدم متشددو تنظيم الدولة الإسلامية 30 إثيوبيا وإريتريا ونشروا مقاطع فيديو لذلك على الإنترنت.

حتى من يحالفهم الحظ وينجون من الرحلة عبر الصحراء سالمين يفشل كثير منهم في الوصول إلى أوروبا.

كان تيسفوم قد حذر شقيقه الأصغر بالفعل "إما ستغرق في البحر أو تموت في الصحراء... أو ربما تذبح مثل الشاة في طريقك إلى هناك. لا يمكن أن أسمح لك بأن تفعل هذا في أمنا."

لكن تيسفوم كان يعلم أنه ليس بيده حيلة. ربما يعذب المهربون جيرماي إذا لم يدفع المال. وافق على إرسال النقود وطلب من شقيقه أن يعاود الاتصال به ليبلغه بالتعليمات. مرت أربعة أسابيع دون أن يتلقى اتصالا منه. الرقم الهاتفي الذي استخدمه جيرماي غير موجود بالخدمة. في منتصف يوليو تموز أي بعد أسابيع من بدء رويترز في تتبع حكاية جيرماي شعر تيسفوم بأنه لن يرى شقيقه مرة أخرى.

جهود تيسفوم على مدى شهور لمساعدة أخيه على الوصول إلى أوروبا من خلال مبالغ مالية سددها في أربع دول على الأقل وعبر ثلاثة حسابات بنكية مختلفة وباستخدام ثلاث وسائل لتحويل الأموال تكشف تفاصيل خفية لعصابات التهريب التي تقدر قيمة أنشطتها بمليارات الدولارات وتذكي أزمة المهاجرين في أوروبا.   يتبع