هجمات بغداد .. مؤشر على إنهاك القوات العراقية في مواجهة الدولة الإسلامية

Tue Mar 1, 2016 9:00am GMT
 

من أحمد رشيد وسيف حميد

بغداد أول مارس آذار (رويترز) - يقول بعض القادة العسكريين ومسؤول إقليمي إن الهجمات الدموية التي يشنها منذ شهور تنظيم الدولة الإسلامية في العاصمة العراقية وحولها قد تكون مؤشرا على أن القوات العراقية أنهكها انتشارها على مساحة كبيرة بعد ما حققته من انتصارات في الآونة الأخيرة في استرداد أراض من التنظيم.

وكانت القوات العراقية المدعومة بغارات جوية تشنها طائرات تحالف دولي بقيادة أمريكية قد استعادت مدينة بيجي الشمالية في أكتوبر تشرين الأول وفي الرمادي الواقعة على بعد 100 كيلومتر إلى الغرب من بغداد في نهاية العام الماضي.

لكن القادة العسكريين قالوا إن تصميم الحكومة على التحرك لاسترداد مدينة الموصل معقل التنظيم في شمال البلاد هذا العام حال دون تعزيز المكاسب العسكرية التي تحققت على المشارف الشمالية والشرقية لمدينة الرمادي.

وقال القادة إن ذلك سمح لمقاتلي الدولة الإسلامية بإعادة التجمع والاستمرار في إرسال الأسلحة من عمق "دولة الخلافة" إلى الفلوجة والكرمة غربي بغداد مباشرة اللتين قال مسؤولون أمنيون إن منفذي الهجمات التي وقعت يوم الأحد انطلقوا منهما.

وقد أسفر هجوم انتحاري مزدوج في حي مدينة الصدر في بغداد عن سقوط 78 قتيلا. كما أعلن تنظيم الدولة الإسلامية أنه كان وراء هجوم على مواقع للشرطة والجيش في ضاحية أبو غريب الغربية أسفر عن مقتل 24 فردا من قوات الأمن وأتاح لمقاتلي التنظيم السيطرة على أكبر صومعة للحبوب في البلاد معظم ساعات اليوم.

وقال مسؤولون عراقيون ومتحدث باسم التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة إن هجمات بغداد تهدف في المقام الأول إلى رفع الحالة المعنوية لمقاتلي التنظيم بعد ما خسروه من أرض في الرمادي قبل شهرين.

لكن الهجمات أثارت تساؤلات عن الأمن في العاصمة التي يعيش فيها أربعة ملايين نسمة وقدرة الحكومة على خوض معركة الموصل هذا العام دون السماح للمناطق التي تم استردادها بالوقوع في أيدي التنظيم مرة أخرى.

وأقرب مواقع الدولة الإسلامية لبغداد هو مدينة الفلوجة الواقعة على مسافة 50 كيلومترا إلى الغرب والتي تحاصرها القوات العراقية منذ أشهر. وقال مسؤولون إن منفذي الهجمات التي وقعت يوم الأحد تمكنوا من اختراق دفاعات الجيش في تلك المنطقة وفي محيط منطقة الكرمة.   يتبع