1 آذار مارس 2016 / 16:22 / منذ عامين

تلفزيون-الصعوبات الاقتصادية تُجبر المئات في كردستان العراق على نبش القمامة

الموضوع 2033

المدة 4.09 دقيقة

أربيل في العراق

تصوير حديث

الصوت طبيعي مع لغة كردية ولغة عربية

المصدر تلفزيون رويترز

القيود لا يوجد

القصة

نظرا للنقص الشديد في الوظائف ينبش المئات من سكان أربيل في منطقة كردستان العراق في مكبات النفايات أو القمامة بحثا عن قطع معدنية أو بلاستيك أو أي خردة لها قيمة لبيعها وكسب قوتهم ومن يعولون.

وبينما يمضون ساعات طوال وهم ينبشون وسط القمامة يأكل بعضهم ويشرب مما يجدون في أكوامها من بقايا طعام وشراب.

وينتظر النابشون وصول شاحنات القمامة التي تجلب كميات من النفايات التي لم تُفرز بعد لينقبوا فيها على أي شيء يمكنهم بيعه.

ولا يتوفر لدى السلطات المحلية أي نظام شامل لإدارة القمامة وبالتالي فان شركات صغيرة وفقراء ينفذون معا برنامجا غير رسمي لإعادة تدوير المخلفات.

وقال عامل من على مشارف أربيل يدعى قادر ”كنت عامل بناء ولكن كمية العمل قلت كثيرا. أنا أيضا جندي في البشمركة. إضافة إلى قلة المدخول والعمل جئت للعمل في هذا المكان الوسخ. أحصل على عشرة آلاف إلى عشرين ألف دينار (6-12 دولار) في اليوم. حقيقة العمل هنا ليس جيدا والمكان قذر جدا ولكني مُجبر على هذا العمل لأن لديَ خمسة أطفال ويجب أن أعمل لأحصل دخلا لإطعامهم. إذا توفر لي أي عمل آخر يوفر لي 20 ألف دينار في اليوم فلن أعود للعمل هنا ولكن لا أجد لأن السوق متوقف.“

وقبل الأزمة الاقتصادية كان عدد قليل جدا من العمال ينبشون في مكب القمامة بشكل يومي لكن بعدها لجأ كثيرون للعمل بالمكب كملاذ أخير للبحث عن وسيلة لكسب الرزق.

ويعمل كثير من جنود قوات البشمركة الكردية في مكبات النفايات أثناء عطلاتهم لزيادة دخلهم وتحسين الوضع المادي لأُسرهم.

وقال عامل في المكب من أربيل يدعى عبد القادر خسرو (16 سنة) ”كنت طالبا وكان أبي يعمل في البشمركة. وكنت أعمل أيضا في البلدية ولكنهم توقفوا عن إعطائنا الرواتب منذ أكثر من 3 أشهر. وبسبب هذه الظروف الاقتصادية لا أستطيع للذهاب للمدرسة بعد الآن وأتيت للعمل هنا. بدأت العمل هنا منذ بضعة أيام.“

وأضاف سائق شاحنة قمامة يدعى سرهنك عمر ”أنا أعمل في هذا العمل منذ 7 سنوات. قبل كان هناك فقط 4 أشخاص في مكب النفايات هذا. ولكن بسبب هذه الأزمة الاقتصادية وعدم توفر المعاش الآن تجد هنا السوري والعربي والكردي ومن جميع القوميات ينبشون عن البلاستك ومواد أخرى. رأيت أناسا هنا من البشمركة قال لي انه لم يستلم راتب ويعمل هنا 15 يوم ويعود إلى الجبهة 15 يوم. شفت ناس هنا لقوا كباب وخبز بالزبالة وأكلوا.“

ويعاني إقليم كردستان العراقي شبه المستقل من أزمة اقتصادية طاحنة يتأثر بها معظم سكانه. فموظفو الحكومة لم يتلقوا رواتبهم منذ عدة شهور ويوجد على أرض المنطقة ما يزيد على مليون نازح محلي فروا من مناطق يسيطر عليها متشددو تنظيم الدولة الإسلامية.

وقال نازح من الموصل يعمل في مكب النفايات ويدعى أبو ماريا ”أول ما بدينا على أساس نشتغل غير هذا الشغل..هناك ما صح. بدينا عمالة ما عمالة. هم نزل السوق وهذا وما ظل شغل والله. انجبرنا نشتغل بهذا الشغل. أني وبنياتي اثنين نشتغل. والله نلقط دبات وحديد وما أدري إيش ونبيع. نحصل لنا 20 ألف 10 آلاف 30 ألف دينار (18 - 9 أو 27 دولار) ما مرات واحد يعني.“

وحذر مسؤولون أكراد من أن الأزمة الاقتصادية قد تتسبب في زيادة فرار الجنود من قوات البشمركة ويطالبون قوى كبرى بينها الولايات المتحدة بتقديم دعم مالي لها.

وفي 2014 توقفت بشكل مفاجئ حالة الانتعاش الاقتصادي التي عاشها إقليم كردستان لنحو عشر سنوات عندما قلصت الحكومة المركزية في بغداد تمويلها للأكراد بعد أن أنشأوا خط أنابيب مستقلا وبدأوا تصدير النفط عبر تركيا.

وتسبب ذلك في جعل حكومة الإقليم تعاني لتوفير الرواتب المتضخمة للموظفين العموميين والتي تبلغ 875 مليار دينا عراقي (نحو 800 مليون دولار) شهريا.

خدمة الشرق الأوسط التلفزيونية (إعداد محمد محمدين للنشرة العربية - تحرير عبد الفتاح شريف)

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below