استبعاد تغير سريع في ميزان القوى في ايران بعد مكاسب المعتدلين في الانتخابات

Tue Mar 1, 2016 3:11pm GMT
 

من سامية نخول

أول مارس آذار (رويترز) - تمثل النتائج المبهرة التي حققها الرئيس الايراني حسن روحاني في انتخابات فرضت عليها قيود كثيرة لاختيار أعضاء البرلمان ومجلس ديني دليلا يصور شعبا معزولا يتلهف على التحول من دولة دينية إلى مزيد من الديمقراطية.

لكن لا يتوقع سوى قلة قليلة تحولا مفاجئا في ميزان القوى.

ويمنح نظام الحكم في الجمهورية الاسلامية الذي يجمع بين الدولة الدينية والنظام الجمهوري سلطة حاسمة في أيدي المؤسسة الدينية المحافظة التي أظهرت في الماضي قدرتها على تأكيد سيطرتها متى شعرت بأنها مهددة.

وربما يمتلك روحاني سلطة أقوى للعمل على فتح الاقتصاد الذي خربته العقوبات على مدى عشر سنوات لكن المجال المفتوح أمامه للسماح بمزيد من الحريات الاجتماعية والسياسية تقيده سيطرة المتشددين على القضاء وقوى الأمن ووسائل الإعلام الرسمية.

ومما لا شك فيه أن حجم المكاسب التي حققها أنصار روحاني يمثل انتكاسة للصقور الذين يعارضون أي انفتاح على الغرب. فقد هزمت شخصيات ايرانية بارزة كانت تنتقد الاتفاق النووي الايراني مع القوى العالمية.

فالانتخابات لم تسفر فقط عن عودة أصحاب التيار الوسطي والإصلاحيين إلى البرلمان الذي ظل تحت سيطرة المتشددين منذ عام 2004 بل عن فوزهم كذلك بعدد 15 مقعدا من بين مقاعد طهران الستة عشر في مجلس الخبراء المكون من 88 عضوا والذي يتولى مهمة اختيار الزعيم الأعلى الايراني.

وسقط في الانتخابات اثنان من أبرز المتشددين أحدهما رئيس المجلس وهو إحدى هيئات المؤسسة الدينية.

وحصل أنصار روحاني على مقاعد البرلمان الثلاثين في طهران كلها وذلك رغم أن مكاسبهم خارج العاصمة كانت محدودة إذ احتفظ المحافظون بكثير من المقاعد في المجلسين.   يتبع