1 آذار مارس 2016 / 15:05 / منذ عام واحد

الأسد يؤيد الهدنة في سوريا ويتهم المعارضة بانتهاكها

من مادلين تشامبرز ومريم قرعوني

برلين/بيروت أول مارس آذار (رويترز) - وصف الرئيس السوري بشار الأسد اتفاق وقف الأعمال القتالية الذي دخل حيز التنفيذ منذ السبت بأنه "بصيص أمل" واتهم المعارضة بانتهاك الاتفاق الذي يهدف إلى وقف الحرب المستعرة منذ نحو خمسة أعوام.

واتهمت المعارضة بدورها الحكومة السورية بانتهاك الهدنة الهشة بهجمات متكررة على مواقعها وهو ما تنفيه الحكومة.

وأقر مراقبون دوليون بوجود انتهاكات للاتفاق ولكنهم أكدوا على أن مستوى العنف تراجع بدرجة كبيرة.

ونقل عن الأسد قوله في مقتطفات من مقابلة تبثها شبكة (إيه.آر.دي) التلفزيونية الألمانية اليوم الثلاثاء "سنقوم بدورنا لإنجاح الأمر برمته."

ونقلت وسائل إعلام حكومية عن الأسد قوله إن الجيش السوري يمتنع عن الرد على انتهاكات الهدنة من أجل إعطاء فرصة للاتفاق.

وقال الأسد "أعتقد أنكم تعرفون أن الإرهابيين خرقوا ذلك الاتفاق منذ الساعة الأولى. نحن كجيش سوري نمتنع عن الرد كي نعطي فرصة للمحافظة على ذلك الاتفاق. هذا ما نستطيع فعله لكن في النهاية هناك حدود. وهذا يعتمد على الطرف الآخر."

وقال كذلك إن من يعيشون في سوريا يعانون "كارثة إنسانية".

وقتل ربع مليون شخص على الأقل واضطر الملايين للفرار من ديارهم. وتأمل الأمم المتحدة أن يسمح وقف العمليات القتالية لها بتسليم مساعدات لأكثر من 150 ألف شخص في مناطق محاصرة في سوريا.

ويمثل اتفاق وقف العمليات القتالية الذي طرحته الولايات المتحدة وروسيا كذلك فرصة بالنسبة للأمم المتحدة لإحياء محادثات السلام التي انهارت قبل حتى أن تبدأ قبل شهر في جنيف.

*طاولة المفاوضات

قال بيان للأمم المتحدة إن الأمين العام للمنظمة الدولية بان جي مون ووزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف اتفقا اليوم على الحاجة الماسة لتنفيذ اتفاق وقف الأعمال القتالية في سوريا وعودة الأطراف المتحاربة إلى طاولة المفاوضات السياسية.

وأضاف البيان "اتفقا على أهمية التحرك على وجه السرعة وبشكل متزامن لتطبيق اتفاق وقف الأعمال القتالية وتقديم المساعدة الإنسانية الضرورية للمدنيين والعودة للمفاوضات السياسية."

قال وزير الخارجية الأمريكي جون كيري أمس الاثنين إنه في حين تبذل جهود للتحقق من انتهاكات مزعومة لوقف الأعمال القتالية في سوريا فإنه لا توجد حاليا أدلة تشير إلى أنها ستزعزع السلام الهش في البلد الذي تعصف به حرب أهلية منذ عام 2011.

ولا يشمل الاتفاق تنظيم الدولة الإسلامية أو جبهة النصرة. وأوضح الأسد وداعموه الروس أنهم يعتزمون الاستمرار في مهاجمة الجماعات الجهادية.

وتقول المعارضة "المعتدلة" المدعومة من السعودية إن تمركز بعض مقاتليها في مناطق إلى جانب جبهة النصرة يجعلها تخشى أن تستهدف هي الأخرى.

ذكرت وكالة إنترفاكس الروسية للأنباء اليوم أن وزارة الدفاع الروسية تواصل الامتناع عن مهاجمة المناطق التي تحترم فيها "المعارضة المعتدلة" في سوريا اتفاق وقف إطلاق النار.

ونقلت الوكالة عن الوزارة قولها إنها سجلت 15 حالة انتهاك لوقف إطلاق النار في سوريا خلال الأربع والعشرين ساعة الأخيرة.

ونفى الجيش السوري أن يكون مسؤولا عن انتهاكات وقال إن "الجماعات الإرهابية" -وهو التعبير الذي يستخدمه للإشارة إلى كل جماعات المعارضة المسلحة - هي الملومة. والعمليات مستمرة ضد تنظيم الدولة الإسلامية وجبهة النصرة.

وقال مصدر عسكري سوري إن العمليات القتالية التي ينفذها الجيش العربي السوري ضد تنظيم الدولة الإسلامية و جبهة النصرة مستمرة وفقا لخطط القيادة العسكرية.

في الوقت نفسه دعت موسكو إلى إغلاق الحدود بين سوريا وتركيا. وقال لافروف اليوم إن موسكو تريد إغلاق الحدود التركية السورية لأنها تستخدم في إمداد الإرهابيين بالأسلحة التي قال إن بعضها يجري إخفاؤه وسط المساعدات الإنسانية.

إعداد لبنى صبري للنشرة العربية - تحرير دينا عادل

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below