1 آذار مارس 2016 / 18:03 / بعد عامين

مقدمة 2-الأمم المتحدة تستأنف محادثات السلام السورية 9 مارس

(لإضافة اتصال هاتفي بين كيري ولافروف وتصريحات للمعارضة ومندوب سوريا بالأمم المتحدة في جنيف وتغيير المصدر)

من توم مايلز وستيفاني نيبيهاي

جنيف أول مارس آذار (رويترز) - قال مبعوث الأمم المتحدة إلى سوريا ستافان دي ميستورا إن المنظمة الدولية ستؤجل الجولة القادمة من محادثات السلام ليومين لإعطاء الفرصة كي يؤتي وقف الأعمال القتالية الذي بدأ سريانه منذ يوم السبت ثماره بتحقيق المزيد من الاستقرار.

وأقر مراقبون دوليون بوجود انتهاكات للاتفاق ولكنهم أكدوا على أن مستوى العنف تراجع بدرجة كبيرة.

وقال دي ميستورا لرويترز اليوم الثلاثاء ”سنؤجلها حتى بعد ظهر التاسع (من مارس) لأسباب لوجيستية وفنية وأيضا حتى يستقر وقف إطلاق النار بدرجة أكبر.“ وكان من المقرر بدء المحادثات في السابع من مارس آذار.

ووصف الرئيس السوري بشار الأسد اتفاق وقف الأعمال القتالية بأنه ”بصيص أمل“ واتهم المعارضة بانتهاك الاتفاق الذي يهدف إلى وقف الحرب المستعرة منذ نحو خمسة أعوام.

وقالت المعارضة بدورها إن الحكومة السورية خرقت الهدنة الهشة من خلال مهاجمة مواقعها مرارا وهو ما تنفيه الحكومة.

وقال الأسد في مقابلة مع شبكة (إيه.آر.دي) التلفزيونية الألمانية اليوم الثلاثاء ”سنقوم بدورنا لإنجاح الأمر برمته.“

وأضاف أن الجيش السوري يمتنع عن الرد على انتهاكات الهدنة من أجل إعطاء فرصة للاتفاق.

وقال ”أعتقد أنكم تعرفون أن الإرهابيين خرقوا ذلك الاتفاق منذ الساعة الأولى. نحن كجيش سوري نمتنع عن الرد كي نعطي فرصة للمحافظة على ذلك الاتفاق. هذا ما نستطيع فعله لكن في النهاية هناك حدود. وهذا يعتمد على الطرف الآخر.“

ويمثل اتفاق وقف العمليات القتالية الذي طرحته الولايات المتحدة وروسيا كذلك فرصة بالنسبة للأمم المتحدة لإحياء محادثات السلام التي انهارت قبل حتى أن تبدأ قبل شهر في جنيف.

كما تأمل أن تسمح الهدنة بإرسال مساعدات إلى المناطق المحاصرة حيث يعيش الكثير من السوريين في ظروف سيئة.

لكن المعارضة قالت إنها لم تتلق إخطارا رسميا بعد بإجراء جولة جديدة من المحادثات في التاسع من مارس آذار وتصر على أنه لا يمكن أن تبدأ أي مناقشات جادة قبل الإفراج عن المعتقلين ورفع الحصار.

وقال رياض نعسان أغا عضو الهيئة إن المعارضة ستدرس الدعوة إلى المحادثات بناء على التطورات على الأرض مضيفا أن الهيئة لم تسمع عن موعد التاسع من مارس آذار إلا من خلال وسائل الإعلام.

*طاولة المفاوضات

قال بيان للأمم المتحدة إن الأمين العام للمنظمة الدولية بان جي مون ووزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف اتفقا اليوم على الحاجة الماسة لتنفيذ اتفاق وقف الأعمال القتالية في سوريا وعودة الأطراف المتحاربة إلى طاولة المفاوضات السياسية.

وأضاف البيان ”اتفقا على أهمية التحرك على وجه السرعة وبشكل متزامن لتطبيق اتفاق وقف الأعمال القتالية وتقديم المساعدة الإنسانية الضرورية للمدنيين والعودة للمفاوضات السياسية.“

قال وزير الخارجية الأمريكي جون كيري أمس الاثنين إنه في حين تبذل جهود للتحقق من انتهاكات مزعومة لوقف الأعمال القتالية في سوريا فإنه لا توجد حاليا أدلة تشير إلى أنها ستزعزع السلام الهش.

وقالت وزارة الخارجية الروسية في إن لافروف وكيري أكدا مجددا أهمية التنسيق خاصة العسكري بين موسكو وواشنطن لتعزيز الهدنة.

وقال دي ميستورا إنه يتوقع أن تكون هناك محاولات لإفساد وقف إطلاق النار وإنه يجب احتواؤها تفاديا لانتشارها وتقويض مصداقية الهدنة.

وأضاف ”لا نريد أن تصبح المناقشات في جنيف نقاشا عن الخروقات وليس عن وقف إطلاق النار. نريدها أن تتعامل مع جوهر كل شيء.“

ويريد دي مسيتورا من الأطراف السورية التركيز على الإصلاح الدستوري والحكم الرشيد ويأمل أن يتسنى إجراء انتخابات خلال 18 شهرا. وقال إن الإفراج عن السجناء سيكون ”في موقع متقدم جدا على جدول الأعمال.“

وقال مندوب سوريا بالأمم المتحدة في جنيف حسام آلا إن حكومته تتعاون على صعيد توصيل المساعدات بما في ذلك مناطق تسيطر عليها المعارضة وإنها تسهل إدخال المساعدات الإنسانية لمن يحتاجونها دون تمييز بين المناطق المحاصرة أو المناطق التي اخترقها ”الإرهابيون“.

وخلال كلمته أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة اتهم السعودية وقطر بتمويل جماعات إسلامية متشددة منها جبهة النصرة المرتبطة بتنظيم القاعدة كما رفض انتقادات من فرنسا.

ولا يشمل الاتفاق تنظيم الدولة الإسلامية أو جبهة النصرة. وأوضح الأسد وداعموه الروس أنهم يعتزمون الاستمرار في مهاجمة الجماعات الجهادية.

وتقول المعارضة ”المعتدلة“ المدعومة من السعودية إن تمركز بعض مقاتليها في مناطق إلى جانب جبهة النصرة يجعلها تخشى أن تستهدف هي الأخرى.

ذكرت وكالة إنترفاكس الروسية للأنباء اليوم أن وزارة الدفاع الروسية تواصل الامتناع عن مهاجمة المناطق التي تحترم فيها ”المعارضة المعتدلة“ في سوريا اتفاق وقف إطلاق النار.

ونقلت الوكالة عن الوزارة قولها إنها سجلت 15 حالة انتهاك لوقف إطلاق النار في سوريا خلال الأربع والعشرين ساعة الأخيرة.

ونفى الجيش السوري أن يكون مسؤولا عن انتهاكات وقال إن ”الجماعات الإرهابية“ -وهو التعبير الذي يستخدمه للإشارة إلى كل جماعات المعارضة المسلحة - هي الملومة. والعمليات مستمرة ضد تنظيم الدولة الإسلامية وجبهة النصرة.

وقال مصدر عسكري سوري إن العمليات القتالية التي ينفذها الجيش العربي السوري ضد تنظيم الدولة الإسلامية و جبهة النصرة مستمرة وفقا لخطط القيادة العسكرية.

في الوقت نفسه دعت موسكو إلى إغلاق الحدود بين سوريا وتركيا. وقال لافروف اليوم إن موسكو تريد إغلاق الحدود التركية السورية لأنها تستخدم في إمداد الإرهابيين بالأسلحة التي قال إن بعضها يجري إخفاؤه وسط المساعدات الإنسانية.

إعداد دينا عادل للنشرة العربية- تحرير سيف الدين حمدان

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below