حصري-تفاقم الأزمة الغذائية باليمن مع قطع البنوك لخطوط الائتمان

Fri Mar 4, 2016 7:13pm GMT
 

من جوناثان سول ومها الدهان ومحمد الغباري

لندن/أبوظبي 4 مارس آذار (رويترز) - تقول مصادر مطلعة إن البنوك قطعت خطوط الائتمان التي تمول شحنات السلع الغذائية لليمن حيث تحولت الموانئ إلى ساحات للمعارك ويواجه النظام المالي بالبلاد شبح التوقف التام فيما يخنق الامدادات إلى البلد الفقير الذي قد يواجه مجاعة.

وتقول مصادر مصرفية وتجارية إن البنوك تعزف بشكل متزايد عن تقديم خطابات الائتمان- التي تضمن سداد المشتري الثمن للبائع في الوقت المحدد- للشحنات إلى البلد الذي يعاني من حرب أهلية بين الحكومة وجماعة الحوثي فضلا عن تمرد لتنظيم القاعدة.

وقال مصدر في تجارة السلع الأولية العالمية له نشاط في اليمن "البنوك العالمية الغربية لم تعد تشعر بالارتياح لمعالجة المدفوعات ولم تعد مستعدة لقبول المجازفة."

وأضاف المصدر "معنى ذلك أن التجار أصبحوا مقيدين بمخاطر أكبر وعليهم أن يضمنوا فعليا الشحنات كاملة وعادة ما تصل قيمتها لملايين الدولارات وذلك قبل احتمال حصولهم على المال. العوائق تتزايد الآن أمام جلب السلع إلى اليمن."

وغالبا ما يكون التجار الذين يشترون الغذاء لليمن من الشركات الصغيرة والخاصة التي تتخذ من اليمن أو المنطقة المحيطة به مقرا لها وتشتري البضائع من السوق العالمية. وتحدثت رويترز مع عدد من المصادر التي طلبت عدم الكشف عن أسمائها لأسباب أمنية.

وقالت مصادر إن الوضع تدهور سريعا الشهر الماضي بعدما أوقف البنك المركزي اليمني تزويد التجار المحليين بعملات أسعار صرف ملائمة لشراء السكر والأرز من الأسواق العالمية فيما زاد العوائق أمام شراء الغذاء الذي يشكل جانبا كبيرا من واردات البلاد.

ويهدف قرار البنك اقتصار توفير خطوط الائتمان على القمح والأدوية إلى دعم الاحتياطيات.

وقالت المصادر إن الصعوبات المالية هي أحد العوامل وراء انخفاض الشحنات المتجهة إلى اليمن. وأظهرت بيانات للأمم المتحدة أن نحو 77 سفينة رست في موانئ باليمن في يناير كانون الثاني مقارنة مع حوالي 100 في مارس اذار الماضي عندما تصاعدت الحرب الأهلية ومقارنة مع مئات السفن التي كانت تصل شهريا في السنوات السابقة.   يتبع