تحقيق-الهدنة في سوريا تعيد للسكان لمحات من حياتهم الطبيعية

Thu Mar 3, 2016 5:23pm GMT
 

من سليمان الخالدي

عمان 3 مارس آذار (رويترز) - في مدينة حلب السورية المدمرة كان الأطفال يلهون خارج منازلهم في حين خرج الكثيرون للتسوق في أمان للمرة الأولى منذ شهور بفضل توقف مؤقت للحرب أتاح فرصة للسكان لالتقاط الأنفاس حتى وإن تشكك كثيرون في إمكانية صمود اتفاق وقف القتال وتحقيق السلام.

قال محمود أشرفي وقد تملكه الذهول "أنظر إلى الأسواق. أين كان كل هؤلاء الناس يختبئون". وتحدث أشرفي هاتفيا مع رويترز بعد أن قام بجولة في منطقة تسيطر عليها المعارضة في حلب التي انتشر فيها الدمار بفعل البراميل المتفجرة والغارات الجوية.

ورغم أن "وقف العمليات القتالية" لم يصل إلى حد إنهاء الحرب المستعرة في البلاد منذ خمس سنوات نعمت بعض مناطق سوريا بحالة هدوء غير معتادة منذ بدء سريان الاتفاق الأمريكي الروسي يوم السبت.

وتأمل الأمم المتحدة أن يسمح الاتفاق باستئناف محادثات السلام لإنهاء الصراع الذي أودى بحياة أكثر من 250 ألف شخص وفجر واحدة من أسوأ أزمات اللاجئين في الشرق الأوسط وأوروبا. وتم توزيع المزيد من المساعدات في المناطق الخاضعة لسيطرة المعارضة منذ بدء تنفيذ الاتفاق.

قبل بضعة أسابيع فقط كان السوريون في تلك المناطق يحاولون المغادرة خوفا من تقدم قوات الرئيس بشار الأسد التي كانت على وشك فرض حصار بعد أن قطعت خطوط إمداد المعارضة في شمال المدينة.

لكن هذا الأسبوع عاد بعض الذين غادروا حلب التي شهدت بعضا من أسوأ عمليات القصف وقتال الشوارع في الحرب السورية.

وقالت جميلة الشعباني إحدى سكان حلب إنها خرجت لرؤية مناطق من المدينة لم تزرها منذ فترة طويلة بسبب عزلة فرضتها على نفسها في منزلها وأضافت "كان الناس يخشون الخروج."

وقال عبد الله أصلان أحد سكان حلب الذين اتصلت بهم رويترز "المتنزه كان يشبه خلية النحل بالأمس .. كان يعج بالأطفال والأسر."   يتبع