تحليل-"اللعنة الاجتماعية" للقروض الشخصية تثير المخاوف في قطر الثرية

Fri Mar 4, 2016 12:06pm GMT
 

من توم فين

الدوحة 3 مارس آذار (رويترز) - بطاقات ائتمان بلا قيود واقتراض هائل من البنوك وصعوبات في سداد القروض.. تلك هي مشكلات القروض الشخصية التي يعاني منها بعض القطريين برغم ما يعرف عن البلد الخليجي من ثراء فاحش.

فالرواتب الحكومية السخية والرعاية الصحية المجانية التي تمولها ثروات البلاد الضخمة من الغاز الطبيعي في بلد يبلغ عدد مواطنيه نحو 300 ألف شخص فقط لا تترجم دائما إلى أرصدة بنكية قوية للقطريين العاديين.

بل إنهم قد يتعرضون لضغوط اجتماعية كبيرة للعيش في مستوى يتجاوز مواردهم بكثير إذ ينفقون ببذخ على كل شيء من أحدث الهواتف الذكية وصيحات الموضة وحتى حفلات الزفاف. وبدأت المشكلات تتفاقم حاليا حيث يجبر انخفاض أسعار الطاقة العالمية دولة الرفاه القطرية على الحد من السخاء.

وتشير دراسة أجرتها جامعة قطر إلى أن الكثيرين يقترضون مبالغ ضخمة من البنوك المحلية لتمويل أنماط من الحياة لا يسعهم تحمل تكلفتها.

وقال لوران لامبرت من معهد البحوث الاجتماعية والاقتصادية المسحية التابع للجامعة "ما يقال عن أن القطريين قلة قليلة محظوظة وسعيدة - ما هو إلا ضرب من الخيال... الكثيرون لا يملكون من الدخل ما يكفي لتغطية نمط الحياة وهناك نسبة صغيرة فقيرة جدا بالمعايير المحلية يكافحون لتغطية نفقاتهم."

ولا يبدو حتى الآن أن القروض الشخصية المنتشرة في قطر تهدد النظام المالي عموما في هذا البلد كما أنها شائعة في أرجاء منطقة الخليج حيث تنتشر مظاهر البذخ والبنوك ذات الإجراءات التنظيمية الفضفاضة.

ويظهر تقرير لاستراتيجية التنمية الوطنية في قطر صدر في عام 2014 أن أغلب الأسر المدينة -والتي تشكل 75 بالمئة- تدين بأكثر من 250 ألف ريال (68700 دولار). ولا تعجز سوى قلة قليلة من هذه الأسر عن سداد مدفوعات القروض وهي جريمة يعاقب عليها بالسجن.

لكن إجراءات اتخذت في الآونة الأخيرة منها تسريح موظفين عموميين وزيادة أسعار البنزين -وهي إصلاحات تسارعت بسبب انهيار أسعار الطاقة- سلطت الضوء مجددا على المديونية والمشكلات التي قد تمثلها بالنسبة للتلاحم الاجتماعي إذا بدأ المواطنون في الضغط على أقاربهم والحكومة بشدة من أجل المساعدة.   يتبع