الجفاف يضاعف من مشاكل زامبيا بعد خسارة معركتها لإنقاذ الغابات

Fri Mar 4, 2016 7:35am GMT
 

ليفنجستون (زامبيا) 4 مارس آذار (مؤسسة تومسون رويترز) - ينهمك آلان سيامبوندو وهو عاري الصدر في إهالة التراب بالجاروف على أتون مشتعل مملوء بأخشاب أشجار (الساج) الضخمة لإنتاج كمية من الفحم النباتي في قلب أدغال محمية دامبوا الطبيعية خارج منطقة ليفنجستون.

في منطقة قريبة من سهول السافانا العشبية المنبسطة العامرة بالأشجار قرب الحدود الجنوبية لزامبيا يتأهب رجل آخر لتحويل الحطب الذي اقتطعه إلى فحم نباتي أيضا.

وعلى الرغم من الجهود الجماعية للحد من إزالة الغابات فقد أدى شُحُّ الأمطار هذا الموسم -الناتج عن ظاهرة النينيو المناخية- إلى تراجع إمدادات الغذاء ومصادر الطاقة ما قد يجبر سكان القرى في زامبيا على اللجوء إلى قطع الغابات لتوفير الوقود وجلب الدخل.

يلتمس سيامبوندو قسطا من الراحة وهو يتصبب عرقا بعد أن انتهى من تقطيع ثالث شجرة ضخمة من (الساج) خلال أسبوع. وبعد ثلاثة أيام من الكَدْح يتعشم أن يملأ تسعة أجولة على الأقل من كتل الفحم النباتي –الناتجة من الأخشاب الحمراء- يزن الواحد منها 50 كيلوجراما.

يقول سيامبوندو "لدى حديقة بمنزلي لكن المحصول شحيح لذا فإني أبذل قصارى جهدي وإلا تضورت جوعا".

يباع جوال الفحم النباتي الواحد مقابل 25 كواتشا (نحو 2.5 دولار) في ليفنجستون لكن السعر يتجاوز ذلك كثيرا في زيمبابوي وناميبيا المجاورتين.

وأُنْشِئَت غابات محمية دامبوا عام 1972 فيما تحظر القوانين على منتجي الفحم النباتي ممارسة أنشطة غير مرخصة لصناعة الوقود المستخرج من الخشب أو بيعه لكنها تظل ممارسات تقليدية متجذرة لدى سكان المنطقة.

تشير إحصاءات الأمم المتحدة إلى أن زامبيا تملك واحدة من أعلى معدلات إزالة الغابات للفرد في العالم وتقول تقديرات إدارة الغابات في البلاد إن مساحات تتراوح بين 617800 إلى 741300 فدان من الغابات تزال سنويا ويرجع ذلك أساسا إلى قطع الأشجار الجائر والأغراض الزراعية وإنتاج الفحم وتوطين المجتمعات البشرية.

وقال تقرير من برنامج الأمم المتحدة للبيئة عام 2015 إن المنظومة البيئية للغابات تسهم في اقتصاد البلاد بواقع 1.3 مليار دولار سنويا بما يعادل نحو ستة في المئة من الناتج المحلي الإجمالي.   يتبع