المعارضة السورية تتهم دمشق بحشد قوات رغم سريان الهدنة

Fri Mar 4, 2016 5:18pm GMT
 

من توم بيري وبول كاريل وإليزابيث بيبر

بيروت/باريس/لندن 4 مارس آذار (رويترز) - قال جيش الإسلام وهو أحد فصائل المعارضة المسلحة الرئيسية في سوريا اليوم الجمعة إن الحكومة تحشد قواتها بهدف السيطرة على مزيد من الأراضي واعتبر أن اتفاق الهدنة غير ممكن في ظل استمرار هجمات دمشق وحلفائها في إشارة لمخاطر تهدد الاتفاق الذي أبطأ وتيرة القتال.

وتمثل تعليقات جيش الإسلام الذي يلعب دورا بارزا في المعارضة السورية تحديا للحكومات الأجنبية التي تأمل في أن يتيح "اتفاق وقف الأعمال القتالية" فرصة لاستئناف محادثات السلام في وقت لاحق الأسبوع المقبل.

ويبدو أن موقف المعارضة السورية يتناقض مع مواقف الغرب الداعم لها بشأن نجاح الهدنة. فالرئيس الروسي فلاديمير بوتين استمع من قادة أوروبيين ترحيبهم بما يبدو أنه صمود للهدنة الهشة وقالوا إن من الضروري استغلالها لمحاولة تحقيق السلام بدون الرئيس بشار الأسد.

وساهمت الهدنة التي بدأت يوم السبت في إبطاء وتيرة الحرب في سوريا لكن معارضين ممن يقاتلون ضد الأسد يقولون إن القوات الحكومية لم تكف عن مهاجمة خطوط أمامية لها أهمية استراتيجية في شمال غرب سوريا. ولم تعلن المعارضة حتى الآن موقفها من حضور مباحثات السلام المقررة في جنيف يوم الأربعاء المقبل.

ويقول الأسد الذي تعزز وضع قواته بفضل خمسة أشهر من الغارات الجوية الروسية إن الجيش يحترم الاتفاق. ولا يشمل الاتفاق جبهة النصرة ذراع تنظيم القاعدة ولا تنظيم الدولة الإسلامية إذ تعهدت موسكو ودمشق بمواصلة الحرب عليهما.

ولجبهة النصرة حضور قوي في غرب سوريا حيث تتداخل مع فصائل وافقت على اتفاق الهدنة وهي فصائل يصفها الغرب بالمعتدلة. ولم تتحدث وسائل الإعلام السورية بشكل يذكر عن العمليات في غرب البلاد منذ بدء سريان اتفاق الهدنة.

وقال محمد علوش رئيس المكتب السياسي لجيش الإسلام لرويترز إن "خروقات كبيرة من جهة النظام" قد سمحت له بالاستيلاء على مناطق جديدة "واستخدام كافة أنواع السلاح لاسيما الطيران والبراميل المتفجرة في بعض المناطق وحشود لاحتلال مناطق استراتيجية مهمة جدا."

وقال جيش الإسلام في بيان منفصل "بالنسبة لنا لم تتوقف الحرب عمليا على الأرض في ظل هذه الانتهاكات أما في حال تمت الهدنة فهي فرصة لإعادة بناء المجتمع والإنسان حيث حاولت آلة الحرب تدميرهما."   يتبع