4 آذار مارس 2016 / 20:39 / بعد عامين

فقراء مصر يكافحون للحصول على الأرز وسط إقبال التجار على التخزين

من مها الدهان وإيريك كنيكت

أبوظبي/القاهرة 4 مارس آذار (رويترز) - لدى مصر من الأرز كميات أكثر من احتياجاتها لكن القليل منه متاح لمن هم أشد احتياجا إليه.

وقفز السعر الذي تدفعه الحكومة للأرز حوالي 50 بالمئة في الشهرين الماضيين لأن التجار يقيدون الإمدادات ويتوقع مزيدا من الارتفاع في الأسعار عقب تقاعس الحكومة عن تجديد مخزوناتها.

ويوجد نقص منذ أسابيع في السلع المستوردة مثل زيت الطهي في المتاجر التي تبيع السلع المدعومة للمصريين نظرا لأن نقص الدولار يصعب على المستوردين الحكوميين توفير إمدادات منتظمة.

لكن الأرز يزرع على نطاق واسع في مصر كما ينتج المزارعون محصولا فائضا بالفعل.

ويقدر مصطفى النجاري رئيس لجنة الأرز بالمجلس التصديري للحاصلات الزراعية في مصر أن الدولة أنتجت 3.75 مليون طن من الأرز في موسم 2015 ورحلت 700 ألف طن من العام 2014. وبما أن الاستهلاك 3.3 مليون طن فهذا يترك فائضا يتجاوز المليون طن.

لكن النجاري قال إن إخفاق الحكومة في تجديد مخزونات الأرز تركها تحت رحمة التجار الذين لا يرغبون في البيع في وقت ترتفع فيه الأسعار يوميا.

وفي ضوء الفائض الإجمالي في الأرز في البلاد سمحت الحكومة باستئناف الصادرات لكن تقاعسها عن بناء مخزوناتها شجع التجار على تقليل المعروض توقعا لارتفاع الأسعار وتعطل الصادرات.

في الوقت نفسه فرضت الحكومة رسوما قدرها 2000 جنيه (255 دولارا) للطن وهو ما قلص الصادرات.

وقال النجاري ”كان من أهم توصياتنا للحكومة قبل فتح باب تصدير الأرز في أكتوبر أن تقوم هي بتخزين نحو نصف مليون طن.“

وتابع يقول ”لكن هذا لم يحدث وبالتالي وجدنا أنفسنا في الوضع الذي نحن فيه اليوم.“

المخزونات

كانت الحكومات السابقة تخزن ما يتراوح بين 200 ألف و500 ألف طن من الأرز. لكن النجاري قال إن وزير التموين خالد حنفي رفض شراء أي احتياطيات.

ويقول منتقدون لحنفي إنه تجاهل نصيحة تخزين الأرز بدعوى أنه متاح بوفرة ويمكنه الشراء عندما يحتاج.

ولم يرد حنفي ووزارة التموين على اتصالات طلبا للتعليق.

ويحمل تزايد النقص وارتفاع الأسعار في طياته مخاطر سياسية كبيرة على الرئيس عبد الفتاح السيسي نظرا لأن عشرات الملايين من الفقراء في البلاد يعتمدون على الدعم الحكومي لشراء الأغذية الأساسية. وكان السخط بشأن الوضع الاقتصادي عاملا رئيسيا في تأجيج الاضطرابات الشعبية التي أطاحت بالرئيسين السابقين حسني مبارك ومحمد مرسي خلال السنوات الخمس الماضية.

وقالت صابرين التي تقيم في القاهرة بعدما عادت من منفذ حكومي لبيع الأغذية خالية الوفاض ”لم أستطع هذا الشهر الحصول على أي أرز مدعوم.“

وأضافت ”قالوا لنا يمكنك أن تأخذي عصيرا بدلا من الأرز-- ماذا سنفعل بالعصير؟“

وكلما اشتد إقبال الحكومة على محاولة شراء الأرز زاد على الأرجح ميل التجار للتخزين.

وقال تاجر طلب عدم الكشف عن اسمه ”الأرز موجود لكن يتم تخزينه.. يقوم التجار بتخزينه لأنهم يرون أن الأسعار ترتفع وهم ينتظرون للبيع بأعلى سعر.“

وقال أدهم الوليلي المدير الإداري ليونيكوم للاستثمار والتنمية التي تعمل في توريد الأرز وزارها مسؤولون حكوميون مؤخرا إن الحكومة سعت هذا الأسبوع للرد بفرض عقوبات على الموردين الذين يقومون بتخزين الأرز.

وقال ”استقبلنا سبع زيارات خلال اليومين الماضيين. يحاولون الآن فقط أن يدفعوك للبيع أو تحريك الوضع بعض الشيء.“ (شارك في التغطية علا نور الدين- إعداد مصطفى صالح للنشرة العربية - تحرير أحمد حسن)

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below