في قرية مصرية.. اعتداء على مسيحية مسنة يشعل الغضب

Mon May 30, 2016 7:50pm GMT
 

من أحمد أبو العينين وعمر فهمي

الكرم (مصر) 30 مايو أيار (رويترز) - لم يعد يوجد باب لبيت سعاد ثابت ولطخت آثار الحريق جدرانه وألقي حطام جهاز التلفزيون على الأرض. وبين الحطام تظهر بقايا رداء نوم أحمر.

تصف سعاد وهي في السبعين من العمر كيف جذبها أبناء قريتها من المسلمين على الأرض وعروها في طرق ترابية في قرية الكرم التي قضت فيها القسم الأكبر من حياتها.

التهمة؟ .. راجت شائعات عن علاقة غير شرعية بين ابنها وهو رجل مسيحي متزوج وامرأة مسلمة متزوجة. ونفت تلك المرأة في مقابلات تلفزيونية ما تردد عن تلك العلاقة.

وقالت سعاد المسنة لرويترز بعد أسبوع من الهجوم "بهدلوني.. حرقوا البيت ودخلوا جابوني من جوه ورموني قدام البيت ومزعوا هدومي زى ما ولدتني أمي وأنا بصرخ وأبكي."

والمسيحيون الأرثوذوكس مثل سعاد يشكلون نسبة تصل إلى عشرة بالمئة من سكان مصر البالغ عددهم 90 مليونا كما أنهم أكبر تجمع لمسيحيين في الشرق الأوسط. ولطالما اشتكى المسيحيون من التمييز في بلد يغلب على سكانه المسلمون.

وتقع هجمات على أساس طائفي بين الحين والآخر في مصر ونادرا ما تحوز على اهتمام واسع. لكن في حالة سعاد فإن المذلة العلنية لامرأة مسنة أفزعت الأقباط ودفعتهم للواجهة على المستوى الوطني.

وقال إسحق وليام وهو جار لسعاد وأحد أقاربها متحدثا لرويترز في منزله بالكرم "لو الموضوع حرق فده (هذا) مقدور عليه.. لكن إللي اتعمل في الست نعمل فيه إيه.. الإهانة دي مين يقدر يعوضها؟"

وأدان الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي هجوم الكرم الذي مثل دليلا على استمرار ما يتعرض له الأقباط بعد عامين من انتخابه وتعهده بتوحيد البلاد إثر سنوات من التوتر السياسي.   يتبع