عرض كتاب-كاتب فلسطيني: كل قصة تحمل جزءًا من الحقيقة ومن الذاتية

Thu Jun 2, 2016 1:23pm GMT
 

من عبد الفتاح شريف

القاهرة 2 يونيو حزيران (رويترز) - يرى الكاتب الفلسطيني ناجي الناجي أن كل قصة تحمل جزءا من الحقيقة ومن الذاتية. وتضم مجموعته القصصية "ترنيمة إلى الضفة الأخرى" مجموعة من التجارب التي مر ببعضها وأخرى مر غيره بها فيما اختلق الخيال معظمها وتحتوي المجموعة على إسقاط للخاص على العام فيما تتنوع مواضعيها ما بين الحب والنضال والهجرة.

وبين المواضيع التي يتناولها الكاتب الذي يعمل مديرا للمركز الإعلامي والثقافي لسفارة فلسطين في القاهرة في مجموعته التي حوت 11 قصة قصيرة استشهاد قائد عسكري في إحدى المهمات، والاختلاف بين ظاهر البشر وباطنهم ومأساة المهاجرين السوريين الذين يحاولون الفرار من بلادهم إلى أوروبا لكن لا يصلون إلى وجهتهم.

كما تتناول المجموعة إباء وشمم الفتاة الفلسطينية التي تنقذ شابا من القتل بتقبيله في إحدى نقاط التفتيش ثم ترفض عرضه للزواج في حين لا تخلو المجموعة من قصة حب تتضمنها قصة "نثار الأوركيد".

وعن كتابة القصة القصيرة قال الناجي لرويترز "أكتب القصص القصيرة والرواية، لكنني أكثر تعاطفا مع فن "القصة القصيرة" الذي أرى أنه جندي مجهول، الفن الأكثر صعوبة من حيث البناء والتشريح، وهو المساحة الوسطى بين القصيدة والرواية، التي تحاول تقديم كافة عناصر القصة المتماسكة في أقل مساحة ممكنة، هذا الفن يشبه الزوجة الأولى في المجتمعات المتخلفة التي يتعامل معها الجميع بفوقية ويحتفون بالأخريات بينما هي من تتحمل وتد الديار وتحرص على تماسكها."

وتقع المجموعة الصادرة عن دار ابن رشد في 122 صفحة من القطع الصغير وكتبت بلغة عربية فصيحة. وفيها قصة تحمل عنوان المجموعة وتتضمن مشهدا لفلسطينيين يقضون يوما في البحر الميت بالأردن حيث توجد فلسطين في الضفة الأخرى.. ربما استقى منها الكاتب عنوان مجموعته القصصية.

وعن واقعية القصص يقول ناجي في رد على أسئلة للرويترز بالبريد الإلكتروني إن "كل قصة تحمل جزءًا من الحقيقة ومن الذاتية، لكن جل القصص تدور حول تجربة الفلسطيني أو اللاجئ بشكل عام، تقترب بعض القصص من التجربة الحقيقية مثل "ترنيمة الى الضفة الأخرى"، وتتباعد معظمها، قصة "حسناء المطر" على سبيل المثال كتبت بمفهوم جاك دريدرا حول النص المستتر أو الخفي وتجسّد هشاشة مصير الثورات في المنطقة واستناد مصائرها بمصائر عابري السبيل.

""حق وحق" تتحدث عن حرب المرأة الفلسطينية المزدوجة ضد المحتل وضد الرجعية المجتمعية، أما "جواز السفر" فهي توثيق خيالي ساخر للوضع الفريد الذي يمر به الفلسطيني من خلال جنسيات ووثائق مختلفة، كذلك "طفل الصحف" التي تماثل بين حالات الاغتراب الداخلي بين المهمشين في العواصم العربية وتقارب التشريح السوسيولوجي لتلك المجتمعات".

وفي قصة الختام التي تحمل عنوان "جواز سفر" يقول إبراهيم بطل القصة إن سبب تنوع وثائق السفر (التي يحملها الفلسطينيون) هو أن الإخوة كبر كل منهم في مكان مختلف عن الآخر. فمن ذهب إلى مصر حصل "على وثيقة سفر مصرية للاجئين الفلسطينيين وهي تلك الزرقاء الكبيرة.. وفي سوريا حصلوا على وثيقة سفر سورية أيضا زرقاء صغيرة... أما وثيقة السفر الخضراء تلك فقد حصل عليها من ذهب إلى العراق.. وأما المرسوم على غلافها شجرة الأرز فوثيقة سفر لبنانية."   يتبع