دبلوماسيون يبدون مخاوف من عدم إمكان الرجوع عن الزحف الاستيطاني الاسرائيلي

Tue May 31, 2016 9:33pm GMT
 

متسبي يريحو (الضفة الغربية) 31 مايو أيار (رويترز) - على التلال إلى الشرق من القدس المطلة على مدينة أريحا الفلسطينية وغور الأردن توجد مستوطنة يهودية تعطي أسطح منازلها التي يغطيها القرميد الأحمر وحدائقها المنمقة وملاعبها ذات الألوان الزاهية الشعور بأنها ستظل موجودة دائما.

تقبع مستوطنة متسبي يريحو على هذا الجرف قرب البحر الميت النقطة الأكثر انخفاضا على سطح الأرض منذ عام 1978 وهي واحدة من أكثر من 230 مستوطنة بناها الإسرائيليون على الأرض المحتلة في الضفة الغربية والقدس الشرقية خلال السنوات الخمسين الأخيرة.

وتتزايد مخاوف دبلوماسيين ومراقبين دوليين من أن المسعى الذي شهد توطين إسرائيل أكثر من نصف مليون من أبناء شعبها بتكلفة تقدر بعشرات المليارات من الدولارات ربما وصل إلى نقطة اللاعودة.

ويبدد التوسع المستمر الآمال في إحراز أي تقدم كبير حين يجتمع وزراء خارجية 20 دولة في باريس هذا الأسبوع لبحث كيفية إحياء جهود السلام نظرا لأن المستوطنات تشكل عقبة رئيسية منذ 20 عاما على الأقل.

ولو افترضنا جدلا أن اتفاق سلام أبرم غدا فإن الفلسطينيين سيتوقعون رحيل الإسرائيليين الذين يعيشون في متسيبي يريحو. لكن سكانها البالغ عددهم ثلاثة آلاف وكلهم تقريبا من القوميين المتدينين ليست لديهم هذه النية. بالنسبة لهم فإن المستوطنة هبة من الله ولا يمكن التخلي عنها.

وقال يوئيل مشعل (65 عاما) الذي يعيش بالمستوطنة منذ تأسيسها "إذا تم عقد سلام مع الفلسطينيين فإننا باقون وإذا لم يعقد سلام فإننا باقون."

وأضاف "إنها جزء من إسرائيل وفقا للتوراة. إنها من الله."

ويجتمع وزراء الخارجية يوم الجمعة بهدف تمهيد الطريق لقمة تعقد في وقت لاحق هذا العام يأملون أن يحضرها الزعماء الإسرائيليين والفلسطينيين.

وفي علامة على إدراكه للضغوط الدولية المتزايدة قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إنه يؤيد بعض بنود مبادرة السلام العربية التي طرحتها السعودية عام 2002 وتمنح إسرائيل اعترافا بها مقابل الانسحاب من الضفة الغربية والقدس الشرقية إلى جانب خطوات أخرى.   يتبع