تقرير خاص -بعد تضييق الخناق على الجامعات.. القلق يساور طلبة مصريين على مستقبلهم

Wed Jun 1, 2016 4:28pm GMT
 

من أمينة اسماعيل

القاهرة أول يونيو حزيران (رويترز) - في يونيو حزيران 2014 فصل طالب الهندسة محمد بدوي البالغ من العمر 23 عاما من جامعة القاهرة.

وقالت الجامعة إنها فصلته لأنه أعاق العملية التعليمية ولمشاركته في أعمال شغب وتدمير في احتجاج على حكومة الرئيس عبد الفتاح السيسي. وقال بدوي إنه فصل لأنه احتج على الحكومة وأيد جماعة الإخوان المسلمين التي حظرتها الحكومة المصرية باعتبارها جماعة إرهابية.

وقال إن الأجهزة الأمنية داهمت منزله عدة مرات. وأضاف أنه دفع مبلغا من المال لمهربين لتهريبه إلى خارج البلاد خوفا على حياته وحرصا على مواصلة دراسته.

ولم يكن رد فعله غريبا. فقد ركز مقتل الباحث الايطالي جوليو ريجيني الاهتمام من جديد على ممارسات وحشية في صفوف الشرطة في مصر. وقال ما يقرب من عشرة طلبة مصريين لرويترز إنهم تعرضوا للاستهداف على مدى السنوات الثلاث الأخيرة ويواجهون عنفا ومضايقات على أيدي قوات الأمن بانتظام.

وكان ريجيني (28 عاما) اختفى في القاهرة في 25 يناير كانون الثاني. وعثر على جثته ملقاة في حفرة على أطراف العاصمة المصرية في الثالث من فبراير شباط وعليها آثار تعذيب شديد تقول جماعات لحقوق الانسان إنها تشير إلى أن أفرادا من الشرطة أو أجهزة الأمن ربما تكون متورطة فيه.

وقال مسؤولون بالمخابرات المصرية ومصادر بالشرطة لرويترز إن الشرطة احتجزت ريجيني في اليوم الذي اختفى فيه ثم نقلته إلى مجمع للأمن الوطني. وتنفي الشرطة ووزارة الداخلية تورطهما وتقولان إنهما لم تعتقلا ريجيني.

وتقول جماعات حقوقية وطلبة إن الجامعات المصرية في عهد السيسي لاحقت الطلبة فسمحت بمرابطة عشرات من قوات الأمن في حرم الجامعات وفصلت المئات من الطلبة الذين يشتبه أنهم من المتشددين الإسلاميين وتعرض كثيرون للتعذيب أو انتهاك حقوقهم بعد القبض عليهم.

ويسلم بعض من اعتقلوا أنهم يؤيدون الإخوان المسلمين أو حتى ينتمون للجماعة وأنهم شاركوا في احتجاجات تحولت في بعض الأحيان إلى العنف. لكنهم يقولون إن هذه الاحتجاجات كانت في كثير من الأحيان رد فعل لانتهاكات قوات الأمن.   يتبع