السكان يتضورون جوعا في معركة الفلوجة والعراق يحتجز الفارين منها

Thu Jun 2, 2016 8:37am GMT
 

من حيدر خادم وسيف حميد

قرية الكرمة (العراق) 2 يونيو حزيران (رويترز) - وسط محاولات المقاتلين الإسلاميين صد هجوم للجيش العراقي على مدينة الفلوجة اشتدت حاجة سكان المدينة للغذاء والماء ما دفعهم للهرب لتعتقل السلطات المئات للاشتباه في تأييدهم للإسلاميين الذين يفرون منهم. وبعد أسبوع من إعلان بغداد بدء الهجوم على الفلوجة تقدمت قواتها داخل حدود المدينة للمرة الأولى يوم الاثنين وتدفقت على المناطق الزراعية على الأطراف الجنوبية للمدينة لكنها توقفت قبل الوصول إلى الكتلة السكنية الرئيسية.

وبحلول يوم الأربعاء دعا رئيس الوزراء حيدر العبادي إلى توقف الهجوم بسبب مخاوف على سلامة عشرات الآلاف من الناس الذين يعتقد أنهم مازالوا محاصرين في المدينة.

وقال سكان فروا من الفلوجة قبل هجوم الجيش ولجأوا إلى مدرسة قروية قريبة إنهم سعداء بهروبهم من مقاتلي تنظيم الدولة الإسلامية لكنهم يخشون الآن على مئات الرجال والصبية الذين احتجزهم الجيش.

وقال مهدي فياض (54 عاما) مستخدما اسما شائعا لتنظيم الدولة الإسلامية "لا تعاملونا وكأننا داعش."

وقال فياض الذي بترت ساقه لإصابته بداء السكري في ظل حكم التنظيم المتشدد بسبب نقص الأدوية إنه هرب من المدينة مع 11 من أفراد أسرته بعد بدء الهجوم.

وساعده أقاربه في السير على عكازين. لكن ما إن وصلت المجموعة إلى خطوط الجيش حتى تم فصل الرجال الآخرين عن الباقين واحتجزوا. وأصبح فياض بلا حول ولا قوة ولم يعد هناك من يساعده على المشي.

وقال فياض وهو يقف بمساعدة عكازين باليين وضعهما تحت إبطيه "أنا فقدت ساقا. وأطلب من أهل الخير ألا يعاملوننا مثلما عاملونا هم (المقاتلون الإسلاميون)."

وتقول الحكومة إنها لا تملك خيارا سوى فحص حالات الرجال والصبية الفارين لمنع مقاتلي التنظيم من التسلل بين صفوف المدنيين وإنها تستكمل إجراءات الفحص بأسرع ما يمكن وبأقصى رعاية ممكنة للمحتجزين في ساحة المعركة.   يتبع