صفقة ضخمة مع أوبر تكشف عن توجه جديد لاستراتيجية الاستثمار السعودية

Fri Jun 3, 2016 12:31pm GMT
 

من أندرو تورشيا وكيتي بول

دبي‭/‬الرياض 3 يونيو حزيران (رويترز) - أعطت السعودية مؤشرا على تبني استراتيجيات جديدة لاستثمار أموال النفط بشراء حصة قيمتها 3.5 مليار دولار في شركة أوبر الأمريكية لخدمات تأجير السيارات.

وتتسم هذه الاستراتيجيات بمزيد من الجرأة وتسليط الضوء على نشاط المملكة وترتبط بصورة أوثق بخططها للتنمية الاقتصادية.

وبالصفقة التي أعلنت يوم الأربعاء أصبح صندوق الاستثمارات العامة السعودي لاعبا في سوق المشاريع التكنولوجية الناشئة في تحول عن تركيز الرياض فيما مضى على الاستثمارات الأجنبية المحافظة التي لا تنطوي على مجازفة كبيرة.

كما ستصبح الرياض بموجبها أحد المساهمين في شركة يمكن أن تساعد في إنقاذ المملكة من هبوط أسعار النفط عبر تنويع الاقتصاد وتوفير فرص عمل للمواطنين. وفي بلد لا يسمح للنساء بقيادة السيارات، تقبل النساء في السعودية على استخدام سيارات أوبر في تنقلاتهن.

وأشار المدير بصندوق الاستثمارات العامة ياسر الرميان إلى هذه الأهداف في بيان بشأن الصفقة قائلا إن الصندوق لا يهدف إلى تحقيق أرباح فحسب وإنما أيضا دعم خطة شاملة لإصلاح الإقتصاد أعلنت في أبريل نيسان.

وأضاف أن الخطة تركز على فتح قطاعات استراتيجية مثل السياحة والترفيه وزيادة فرص العمل ومشاركة النساء في القوة العاملة وتشجيع ريادةالأعمال.

وطوال عقود، كانت السعودية مستثمرا يحتاشى الأضواء في الأسواق العالمية مستخدمة البنك المركزي باعتباره الصندوق السيادي الرئيسي. وحولت معظم ثروتها النفطية إلى أصول مثل سندات الخزانة الأمريكية والحسابات المصرفية بدلا من شراء حصص استراتيجية كبيرة في كبرى الشركات الغربية مثلما فعلت صناديق ثروة سيادية أخرى مثل جهاز قطر للاستثمار.

لكن هذا الوضع يتغير الآن في ظل هبوط أسعار النفط الذي يثقل كاهل الرياض بعجز سنوي في الميزانية الحكومية يقترب من نحو 100 مليار دولار وهو ما يضطرها للبحث عن سبل لتحقيق عوائد أكبر على أصولها وتطوير القطاعات غير النفطية من الاقتصاد.   يتبع