حصري-مسؤولون يقولون أمريكا تتخبط في محاولاتها لإعادة بناء الجيش العراقي

Fri Jun 3, 2016 9:56pm GMT
 

من ند باركر وجوناثان لانداي

3 يونيو حزيران (رويترز) - يعتقد مسؤولون أمريكيون من العسكريين والمدنيين الحاليين والسابقين أن المساعي التي بدأت منذ 17 شهرا لإعادة بناء الجيش النظامي العراقي وإعادة وحدته قد أخفقت في إنشاء عدد كبير من الوحدات القتالية الفعالة أو الحد من قوة المجموعات الطائفية.

تأتي المخاوف بشأن نتائج المحاولة الأمريكية لتعزيز الجيش العراقي بينما تشن القوات الحكومية العراقية ومجموعات شيعية هجوما لاستعادة مدينة الفلوجة من قبضة تنظيم الدولة الإسلامية. وتخشى منظمات إنسانية أن تتسبب العملية في كارثة إنسانية بوجود نحو 50 ألف من المدنيين السنة محاصرين داخل المدينة المطوقة.

وقال مسؤولون عسكريون أمريكيون من السابقين والحاليين إن الضعف المتواصل في وحدات الجيش النظامي العراقي والاعتماد على المجموعات الشيعية المسلحة المتحالفة معه قد يقوض جهودا أوسع نطاقا يقوم بها رئيس الوزراء حيدر العبادي لدحر الدولة الإسلامية وكسب تأييد العراقيين السنة. فالشقاق الطائفي بين الأغلبية الشيعية والأقلية السنية يهدد بتقسيم البلاد للأبد.

ويتفق المنتقدون على وجود بعض النجاحات العسكرية ويشيرون إلى انتصارات متواصلة تحققها القوات الخاصة العراقية التي تلقت تدريبا أمريكيا والتي بدأت تقاتل الدولة الإسلامية منذ عامين. لكن الوجود العسكري الأمريكي وقوامه 4000 فرد فشل في تغيير مجرى السياسة العراقية الذي يذكي صعود المجموعات الطائفية وينميها.

وقال الجنرال الأمريكي المتقاعد ميك بدناريك الذي قاد جهود تدريب الجيش العراقي بين 2013 و2015 إن الجيش العراقي لم يطرأ عليه تحسن كبير في الأشهر الثمانية الماضية. وحمل بدناريك المسؤولية لعدد من المشاكل من قلة عدد العراقيين الراغبين في الانضمام إلى رفض عدد من الضباط العراقيين الأدنى رتبة إرسال وحدات للحصول على تدريب أمريكي.

وقال بدناريك "قدرة الجيش العراقي لم تتحسن بقدر كبير... لأسباب بينها التحدي المستمر المتمثل في التجنيد والبقاء. يقوم ضباطنا بتدريب من يحضرون والمهم أننا لسنا واثقين من هوية من سيحضرون."

وقال ضابطان أمريكيان كبيران وبدناريك إن القوات الخاصة العراقية هي القوة الوحيدة التابعة للقوات الحكومية التي تعمل بلا طائفية وهي الأكثر فعالية مع وجود استثناءات قليلة. وعبر مسؤولون أمريكيون عن القلق من أن ينال الإجهاد من وحدات القوات الخاصة بعد نحو عامين من القتال المتواصل.

  يتبع