أبراج قلعة تاريخية في جنوب لبنان ترتفع من جديد

Mon Jun 6, 2016 11:44am GMT
 

من حسين سعد

صور (جنوب لبنان) ‭6‬ يونيو حزيران (رويترز) - ترتفع من جديد حجارة أبراج وجدران قلعة في جنوب لبنان شيدت في عهد الصليبيين في القرن الثاني عشر وتعرضت لتدمير شبه كامل بصواريخ الطائرات الإسرائيلية خلال الحرب مع حزب الله في يوليو تموز 2006.

فقبل أكثر من ‭‭‭800‬‬‬ عام شيدت قلعة "شمع" التي تستمد اسمها من مقام ديني يعرف بمقام النبي شمعون الصفا لتكون واحدة من الحصون العسكرية ومقرا لحكم الصليبيين.

تقع القلعة التي تتوسط قرية شمع على بعد 17 كيلومترا جنوبي مدينة صور على ساحل المدينة وبعض من ساحل مدينة حيفا في فلسطين وهي لا تبعد سوى كيلومترات قليلة عن الحدود بين لبنان وإسرائيل.

ويعمل منذ شهر تقريبا بناؤون محترفون في إعادة رصف الحجارة الصخرية العائدة إلى تاريخ بناء القلعة والتي يجري جمعها من أرجاء القلعة ومنحدراتها لتعيد قسما كبيرا من الشكل الخارجي لها وخاصة الأبراج المنتشرة دائريا وتشكل لوحة متكاملة.

وتحتاج عملية إعادة ترميم وبناء القلعة جزئيا إلى حوالي ستة أشهر وستشمل الأبراج والأقبية والجدران التي تناثرت حجارتها بفعل حجم غارات الطائرات الإسرائيلية.

ورغم صمودها على مدى القرون سقطت القلعة عام 1978 في يد إسرائيل التي اجتاحت منطقة جنوب الليطاني وحولتها على مدى 22 عاما إلى مركز عسكري مما تسبب في إلحاق ضرر كبير في بنيتها.

وبينما كانت الحكومة اللبنانية تقوم بإعداد الدراسات بعد الانسحاب الإسرائيلي في مايو أيار 2000 لتأهيل القلعة عادت إسرائيل مجددا لتضربها بغارات جوية خلال حرب يوليو تموز 2006 ما أدى لتدمير أكثر من 80 بالمئة من القلعة ولا سيما الأبراج المنتشرة على أطرافها وباحاتها الداخلية والخارجية إضافة للمقام الديني الذي يجاورها.

وتحملت الحكومة الايطالية عبء إعادة القلعة لوضعها السابق وقدمت منحة قيمتها 700 ألف يورو للحكومة اللبنانية للقيام بهذه الأعمال.   يتبع