السعودية توسع نطاق استراتيجية مناهضة إيران فيما وراء الشرق الأوسط

Sun Jun 5, 2016 11:25am GMT
 

من أنجوس مكدوال

الرياض 5 يونيو حزيران (رويترز) - تعمل السعودية في عهد الملك سلمان بن عبد العزيز على توسيع نطاق مواجهتها مع إيران فيما يتجاوز حدود منطقة الشرق الأوسط دون أن تعتمد اعتمادا كبيرا على حلفائها في الغرب في قمع طموحات طهران خارج العالم العربي.

ومنذ تولى سلمان الحكم في أوائل العام الماضي توصلت طهران إلى اتفاق نووي مع القوى العالمية وعدلت الرياض من استراتيجيتها في التصدي لجهود إيران الشيعية لإيجاد مناطق نفوذ في أفريقيا وآسيا بل وفي أمريكا اللاتينية.

ومن أبرز مظاهر هذه الاستراتيجية أن السعودية استخدمت شبكات إسلامية في دفع الدول لقطع اتصالاتها مع إيران بما في ذلك إنشاء تحالف إسلامي ضد الإرهاب دون دعوة طهران للمشاركة فيه.

وقال وزير الخارجية السعودي عادل الجبير في مؤتمر صحفي مؤخرا إن إيران هي التي عزلت نفسها بتأييدها للإرهاب وإن هذا هو السبب في ردود الفعل من الدول الأخرى خاصة في العام الإسلامي.

وتنفي طهران دعمها للإرهاب وتشير إلى سجلها في محاربة تنظيم الدولة الإسلامية من خلال دعم الفصائل الشيعية في العراق والرئيس بشار الأسد في سوريا.

وتشعر الرياض بالانزعاج لدعم طهران لجماعة حزب الله الشيعية في لبنان وقد قطعت مساعداتها العسكرية للحكومة اللبنانية بعد أن مرت اعتداءات على البعثات الدبلوماسية السعودية في إيران دون أن تصدر إدانة لها.

وبالمثل شنت القوات السعودية حربا على الحوثيين المتحالفين مع إيران في اليمن.

لكن هذا كله جزء من مساعيها القديمة دبلوماسيا واقتصاديا وعسكريا لاحتواء ما ترى أنه توسع للنشاط الإيراني في الدول العربية ينذر بعواقب وخيمة. وهي تحاول الآن تنظيم الدعم في مناطق أخرى بما في ذلك دول مثل باكستان وماليزيا عبر تأسيس تحالف محاربة الإرهاب في نوفمبر تشرين الثاني الماضي.   يتبع