نتنياهو يتردد على موسكو مع انحسار النفوذ الأمريكي بالشرق الأوسط

Tue Jun 7, 2016 4:10pm GMT
 

من دان وليامز ودينيس ديومكين

القدس/إسرائيل 7 يونيو حزيران (رويترز) - في الوقت الذي تقضي فيه إدارة الرئيس الأمريكي باراك أوباما شهورها الأخيرة في السلطة قام رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بزيارات متكررة إلى موسكو- حيث استقبل بحفاوة- أكثر من زياراته إلى واشنطن واضعا نصب عينيه تحول نفوذ القوى الكبرى في الشرق الأوسط.

ولا يتوقع أحد من نتنياهو- الذي استقبله الرئيس الروسي فلاديمير بوتين اليوم الثلاثاء للمرة الثالثة خلال العام المنصرم- أن يفك عرى تحالف إسرائيل الأساسي مع الولايات المتحدة. لكنه يدرك حجم نفوذ بوتين في الحرب الأهلية السورية وغيرها من الأزمات بالشرق الأوسط في وقت ينحسر فيه التأثير الأمريكي بالمنطقة.

وقال زفي ماجين سفير إسرائيل السابق لدى موسكو والذي يعمل حاليا بمعهد دراسات الأمن القومي التابع لجامعة تل أبيب "نتنياهو لا يبدل ولاءه.. لكن ما نراه هنا هو محاولة للمناورة بشكل مستقل لدعم مصالح إسرائيل."

ومع قتال القوات الروسية إلى جانب مقاتلين من إيران ومن جماعة حزب الله الشيعية اللبنانية في محاولة لإبقاء الرئيس السوري بشار الأسد في السلطة فإن بوتين هو أقرب ضامن لعدم تعرض إسرائيل لهجوم من الشمال من أعدائها الثلاثة الأقوى.

وهو أيضا أول من يستمع إلى ادعاء نتنياهو بأن فقد الأسد للسيطرة المركزية يبرر ضم إسرائيل فعليا لمرتفعات الجولان في 1981 وهي خطوة لم تلق اعترافا دوليا. وسيطرت إسرائيل على المنطقة في حرب عام 1967.

ويمكن لنتنياهو أيضا أن يعرض على بوتين في المقابل ضبطا للنفس من جانب إسرائيل في سوريا- حيث تحتفظ روسيا بقاعدة استراتيجية في البحر المتوسط- وفرصة للقيام بدور أكبر في عملية السلام بين إسرائيل والفلسطينيين والتي طالما هيمنت عليها الولايات المتحدة.

ومع تلميح إدارة أوباما وفرنسا إلى أنهما قد تؤيدان قرارا في المستقبل لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة مناهضا للمستوطنات الإسرائيلية على الأراضي الفلسطينية المحتلة فإن نتنياهو مهتم أيضا باستطلاع وجهات نظر روسيا التي تتمتع بحق النقض (الفيتو) في المجلس. وتشير قائمة ضيوف موسكو إلى أن الوساطة قد تكون جارية.

وعندما زار نتنياهو روسيا آخر مرة وكانت في أبريل نيسان جاء ذلك بعد ثلاثة أيام من زيارة للرئيس الفلسطيني محمود عباس. ويوم الأربعاء عندما يغادر نتنياهو من المقرر أن يستضيف وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف نظيره الفلسطيني رياض المالكي.   يتبع