في مخيم اليرموك بدمشق.. قد يدفع المرء حياته للحصول على كسرة خبز

Wed Jun 8, 2016 5:02pm GMT
 

من جون ديفيسون

بيروت 8 يونيو حزيران (رويترز) - يعتمد الفلسطينيون المقيمون بمخيم اليرموك للاجئين في جنوب دمشق على المساعدات الغذائية للعيش في الحرب الأهلية التي تعصف بسوريا. لكن الوصول إلى تلك المساعدات قد يكلف المرء حياته.

ففي ظل القتال بين تنظيم الدولة الإسلامية وجبهة النصرة ذراع تنظيم القاعدة في سوريا من أجل السيطرة على المخيم عجزت الأمم المتحدة منذ أكثر من عام عن إيصال المساعدات وتوفرها بدلا من ذلك في مناطق مجاورة.

في الرحلة إلى نقطة الحصول على المساعدات لا تتوفر للسكان في بعض المناطق أي حماية من رصاص القناصة إلا قطع قماش سميك تتدلى بين المباني. ولا ينجح القناصة عادة في التمييز بين المقاتلين وغيرهم.

وبعد أن يجتاز سكان المخيم هذا التحدي يتعين عليهم عبور نقطة تفتيش أقامتها الدولة الإسلامية. وتسيطر نقطة التفتيش تلك على الطريق الواصل إلى بلدة يلدا المجاورة حيث تتولى وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) ومنظمات أخرى تسليم المساعدات حينما يتسنى لها ذلك.

ووصف ساكن يطلق على نفسه اسم محمود- رغم تأكيده أن ذلك اسم مستعار يستخدمه خوفا من بطش المتشددين- في حوار عبر الإنترنت كيف يقوم بهذه الرحلة ثلاث مرات أسبوعيا.

وأضاف الشاب البالغ من العمر 22 عاما لرويترز "أخرج من منزلي وأجد نقطة تفتيش على بعد كيلومتر تقريبا. أغلب الشوارع في المخيم تقع في مرمى نيران القناصة.. من الجانبين. يكون علي أن أحذر منهم. يمكنني الركض في بعض الشوارع ولا يسعني في البعض الآخر سوى السير."

فر عشرات الآلاف من المخيم منذ اندلاع الحرب لكن مئات السكان لا يزال يملكون جرأة القيام بنفس الرحلة.

وشيد مخيم اليرموك قبل عشرات السنوات كواحد من مخيمات كثيرة أقيمت في المنطقة بعد الحرب بين العرب وإسرائيل في 1948 من أجل إيواء الفلسطينيين الذين فروا أو طردوا من منازلهم. واليوم يكاد مخيم اليرموك يضيق بساكنيه من اللاجئين الأصليين ناهيك عن بعض السوريين الذين شردتهم الحرب فسكنوا بالمخيم.   يتبع