9 حزيران يونيو 2016 / 15:14 / بعد عام واحد

مقدمة 3-قوات ليبية تهاجم الدولة الإسلامية في سرت وتتوقع استعادتها قريبا

(لاضافة ضربات جوية وتعقيب أمريكي وقتال في بنغازي ودرنة)

من أحمد العمامي

طرابلس 9 يونيو حزيران (رويترز) - خاضت قوات موالية لحكومة الوفاق الوطني الليبية معارك ضارية مع تنظيم الدولة الإسلامية اليوم الخميس في سرت معقل التنظيم لكنها واجهت مقاومة من قناصة مع تقدمها نحو وسط المدينة.

وتقدمت الفصائل المسلحة المؤلفة أساسا من مقاتلين من مدينة مصراتة بغرب البلاد بسرعة مجبرة مقاتلي التنظيم المتشدد على التراجع بطول الطريق الساحلي الواقع غربي سرت قبل السيطرة على عدد من النقاط الاستراتيجية على أطراف المدينة.

ويقول جهاز حرس المنشآت النفطية وهو فصيل مسلح يسيطر على المرافئ النفطية في شرق البلاد إنه يتقدم من ناحية الشرق للوصول إلى مدينة هراوة التي تبعد نحو 70 كيلومترا إلى الشرق من سرت.

وإذا واصلت القوات تقدمها فقد تنجح في طرد عناصر التنظيم المتشدد من أهم معاقله وتسدي صنيعا لحكومة الوفاق التي تحظي بمساندة الأمم المتحدة.

وقال محمد الغصري المتحدث العسكري المتمركز في مصراتة إن القتال استمر اليوم الخميس بالقرب من قاعة مؤتمرات واجادوجو التي كان تنظيم الدولة الإسلامية يعقد فيها حلقات تعليمية دينية.

وعبر الغصري عن اعتقاده بإمكانية تحرير سرت في غضون أيام لا أسابيع.

وأضاف أن عناصر القناصة التابعين للتنظيم المتشدد يشكلون مصدرا للقلق لأنهم يهاجمون من مسافات بعيدة مشيرا إلى أن ذلك يشكل عائقا في الاشتباكات داخل المدينة.

وأعلنت الفصائل المسلحة الموالية للحكومة الليبية سيطرتها على بعض النقاط الاستراتيجية على أطراف سرت ومن بينها قاعدة جوية وعدد من المعسكرات وساحة استخدمها التنظيم في السابق لتعليق جثث أعدائه بعد إعدامهم.

وقتل العشرات من مقاتلي الفصائل واصيب المئات في معارك على مدى الشهر المنصرم. وقتل يوم الأربعاء نحو 15 شخصا وأصيب 95 وفقا لمتحدث باسم أحد مستشفيات مصراتة.

واكتظ المستشفى الرئيسي في مصراتة بالجرحى في حين يجري نقل المقاتلين جوا في الوقت الراهن إلى تركيا أو إيطاليا لتلقي العلاج. وناشد المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق المجتمع الدولي في بيان اليوم الخميس تقديم المزيد من الدعم الطبي "لقواتنا المرابطة في الجبهات."

* انتكاسات

ورسخت الدولة الإسلامية وجودها في بضع مدن ليبية منذ أواخر عام 2014 وسيطرت بالكامل على سرت مسقط رأس معمر القذافي في 2015 . واستولت أيضا على نحو 250 كيلومترا من الساحل اللبيبي المطل على البحر المتوسط على جانبي سرت.

لكن التنظيم وجد صعوبة في كسب الدعم والحفاظ على سيطرته في مناطق أخرى في ليبيا وعانى إنتكاسات مؤخرا في شرق البلاد وغربها.

وتشكلت حكومة الوفاق لتحل محل الحكومتين المتنافستين اللتين تنازعتا السلطة واحدة في طرابلس والأخرى في الشرق منذ 2014 بدعم من تحالفات معقدة لجماعات مسلحة.

وأعلن جهاز حرس المنشآت النفطية وجماعات مسلحة رئيسية من مصراتة دعمها لحكومة الوفاق. وتعتبر القوى الغربية الحكومة الجديدة أفضل فرصة لإنهاء الاضطرابات التي تعصف بليبيا منذ الإطاحة بحكم القذافي قبل خمس سنوات.

وفي واشنطن قال بيتر كوك المتحدث باسم وزارة الدفاع الامريكية (البنتاجون) إن الولايات المتحدة متفائلة بالتقدم الذي تحقق على الارض لكنه أضاف انه لم يتم إتخاذ أي قرارات فيما يتعلق بتوسيع الدور العسكري الامريكي في ليبيا حيث تقوم فرق من قوات العمليات الخاصة الامريكية برحلات متكررة إلى ليبيا منذ أشهر للوقوف على أوضاع المقاتلين المحليين على الارض.

وأبلغ كوك الصحفيين "لم نتخذ أي قرارات إضافية بشان التحرك الامريكي في هذه المرحلة. بالطبع نحن نراقب الوضع عن كثب ونشعر بتفاؤل كبير لما نراه."

ومنذ وصولها إلى طرابلس في مارس آذار الماضي سعت حكومة الوفاق لدمج عدد من الفصائل المسلحة الرئيسية في ليبيا في جيش موحد رغم ما تواجهه من مقاومة لهذه الجهود من جانب سياسيين وعسكريين في الشرق.

وبين المعارضين لحكومة الوفاق الفريق خليفة حفتر الذي شنت قوات موالية له حملة عسكرية ضد المتشددين ومنافسين آخرين في بنغازي خلال العامين الماضيين. وأفاد مسؤولون طبيون وأمنيون بتواصل قتال عنيف وضربات جوية هناك على مدى اليومين الماضيين وقالوا إن ثمانية على الاقل من الجنود الموالين لحفتر قتلوا.

وتخوض قوات شرق ليبيا قتالا أيضا في مدينة درنة الشرقية حيث أجبر منافسوها الاسلاميون تنظيم الدولة الاسلامية على التقهقر. وأبلغ ساكن في المدينة رويترز اليوم الخميس أن ضربة جوية أصابت منطقة سكنية مما أودى بحياة إمرأة وثلاثة أطفال.

وعينت حكومة الوفاق قائدا آخر من الشرق هو مهدي البرغثي كوزير للدفاع. ويسعى الوزير الجديد لسحب التأييد الذي يتمتع به حفتر. وفي الأسبوع الماضي أعلنت وحدتان عسكريتان في بنغازي مساندتهما لحكومة الوفاق.

وقال ماتيا توالدو وهو محلل في المجلس الأوروبي للعلاقات الخارجية إن الأهداف المشتركة في الوقت الراهن مثل هزيمة الدولة الإسلامية وتقليص نفوذ حفتر دفعت كتائب مصراتة والبرغثي وحرس المنشآت النفطية للتعاون.

وأضاف قائلا "بالمعايير الليبية فإن ما يحدث يمثل درجة تنسيق استثنائية.. إنه تنسيق بين أطراف كانت تحارب بعضها البعض قبل عام واحد."

إعداد سلمى محمد للنشرة العربية - تحرير وجدي الالفي

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below