10 حزيران يونيو 2016 / 20:32 / بعد عام واحد

قوات الحكومة السورية ومقاتلون مدعومون من أمريكا يتقدمون ضد الدولة الإسلامية

من جون دافيسون وماهر شميطلي

بيروت/بغداد 10 يونيو حزيران (رويترز) - أحرزت قوات الحكومة السورية المدعومة من روسيا ومقاتلو المعارضة المدعومون من الولايات المتحدة تقدما على جبهات مختلفة ضد تنظيم الدولة الإسلامية اليوم الجمعة وعززوا موقفهم في هجمات جديدة وضعت ضغوطا غير مسبوقة على التنظيم المتشدد.

وفي العراق المجاور أيضا تحارب القوات الحكومية لاستعادة السيطرة على معقل للدولة الإسلامية بالقرب من العاصمة بغداد. ولم يتم تأكيد تقرير إعلامي عراقي يقول إن زعيم الدولة الإسلامية أبو بكر البغدادي أصيب في ضربات جوية بقيادة الولايات المتحدة.

وبعد عامين من إعلان التنظيم المتشدد قيام دولة خلافة على أراض يسيطر عليها في العراق وسوريا يتقدم أعداؤه الكثيرون على عدة جبهات في البلدين بهدف تضييق الخناق عليه في معقليه الرئيسيين وهما الرقة في سوريا والموصل بالعراق.

وشنت قوات سوريا الديمقراطية المدعومة من الولايات المتحدة هجوما الأسبوع الماضي للسيطرة على آخر شريط من الحدود التركية السورية لا يزال في قبضة الدولة الإسلامية وطوقت مدينة منبج المدينة الرئيسية بالمنطقة.

وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان إن قوات سوريا الديمقراطية بدعم جوي أمريكي ودعم من القوات الخاصة سيطرت على الطريق الأخير المؤدي إلى منبج اليوم الجمعة.

وإلى الجنوب قال الجيش السوري والمرصد إن القوات الحكومية والقوات الموالية لها وبدعم روسي سيطرت على تقاطع للطرق في محافظة الرقة يتحكم في طريق سريع يؤدي إلى الطبقة وهي مدينة أخرى تحت سيطرة الدولة الإسلامية على نهر الفرات وإلى مدينة الرقة ذاتها.

كما شن الجيش السوري هجوما الأسبوع الماضي وصفته وسائل الإعلام الموالية للحكومة السورية بأنه سباق إلى الرقة للسيطرة على المعقل الرئيسي للدولة الإسلامية قبل وصول مقاتلي المعارضة المدعومين من الولايات المتحدة إلى هناك أولا.

وعلى مدى العامين الماضيين أصبحت كل القوى الدولية وحكومات بالمنطقة أعداء لتنظيم الدولة الإسلامية. وفرضت حكما قاسيا على ملايين الناس في سوريا والعراق ونفذت جرائم قتل واغتصاب جماعية وانضمت الصراعات في ليبيا واليمن وأفغانستان وأعلنت مسؤوليتها عن هجمات دموية في باريس وبروكسل.

والتقدم الذي أحرزته قوات سوريا الديمقراطية هو الأكثر طموحا حتى الآن في سوريا من جماعة مدعومة من واشنطن والتي واجهت صعوبات من قبل للعثور على حلفاء أكفاء على الأرض في الحرب الأهلية السورية.

ويبدو أن الأمر استفز موسكو وحليفها الرئيس السوري بشار الأسد لتحويل نيرانهم أيضا إلى الدولة الإسلامية بعد أشهر انتقد فيها الغرب موسكو لاستهداف أعداء آخرين للأسد.

على صعيد منفصل وصلت قوافل مساعدات تابعة للأمم المتحدة إلى ضاحيتين في دمشق يسيطر عليهما مقاتلو المعارضة اليوم الجمعة. والشحنة التي وصلت داريا هي أول مساعدات غذائية تصل منذ عام 2012 للبلدة التي تقول الأمم المتحدة إن سكانها يعانون من سوء التغذية. لكن المجلس المحلي للبلدة قال إن المساعدات أقل من أن تطعم الناس لمدة شهر كما وعدت الأمم المتحدة.

وإيصال المساعدات للمناطق المحاصرة جزء أساسي من الجهود الدبلوماسية لإنهاء الصراع والتي تتوسط فيها واشنطن وموسكو منذ العام الماضي لكنها لم تسفر عن شيء حتى الآن.

* لا تأكيد لإصابة البغدادي

وفي العراق قال مسؤولون أمريكيون وعراقيون اليوم الجمعة إنهم لا يمكنهم تأكيد تقرير بثته قناة تلفزيونية عراقية ورد فيه أن زعيم الدولة الإسلامية البغدادي أصيب في ضربة جوية في شمال البلاد.

وفي رسالة بالبريد إلكتروني قال الكولونيل كريس جارفر وهو متحدث باسم التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة ضد الدولة الإسلامية إنه شاهد التقرير لكنه "لا يملك ما يؤكد به الأمر في الوقت الراهن." وقال مسؤولون أمنيون أكراد وعرب في شمال العراق أيضا إنهم لا يسعهم تأكيد ما ورد في التقرير.

ونقل تلفزيون السومرية عن مصدر محلي في محافظة نينوى - وتقع شمال البلاد وعاصمتها الموصل - قوله إن البغدادي وقياديين آخرين في الدولة الإسلامية أصيبوا أمس الخميس في ضربة جوية للتحالف على أحد مقرات التنظيم بالقرب من الحدود السورية. وللقناة صلات جيدة بسياسيين شيعة وبالقوات العراقية.

وظهرت من قبل عدة تقارير عن مقتل أو إصابة البغدادي - واسمه الحقيقي إبراهيم السامرائي - خلال الصراع لكنها لم تتأكد قط.

وقال مسؤول مخابرات كردي إن التحالف بقيادة الولايات المتحدة شن غارة في المنطقة هذا الأسبوع. ولم يؤكد التحالف هذه المعلومة.

وتتمركز قوات البشمركة الكردية في مناطق شمالي وشرقي الموصل بينما يحاول الجيش العراقي استعادة السيطرة على الفلوجة الواقعة على بعد 50 كيلومترا إلى الغرب من بغداد.

وقال مصور من رويترز في مسرح العمليات إن جهاز مكافحة الإرهاب بالجيش العراقي يخوض قتالا اليوم الجمعة في حي الشهداء بجنوب الفلوجة.

وسمع دوي تفجيرات وإطلاق نار من المنطقة بينما حلقت طائرات يعتقد أنها تابعة للتحالف. وتمركز الجنود العراقيون في موقع تحت الإنشاء بينما وقعت انفجارات وتصاعدت سحب الدخان من ساحة المعركة.

وتمثل منطقة الشهداء أول تقدم للجيش في المناطق السكنية بالفلوجة بعد أن دخلوا الأحياء الريفية على أطرافها الأسبوع الماضي. وبدأ رئيس الوزراء العراقي حيدر البغدادي الحملة العسكرية هناك لتحسين الأوضاع الأمنية في العاصمة القريبة بعد وقوع سلسلة من التفجيرات الانتحارية.

لكن الهجوم المحفوف بالمخاطر يحيد عن الخطة العسكرية التي رسمها حلفاؤه الأمريكيون الذين يريدون صب تركيز الجيش على الموصل بدلا من المخاطرة بالتورط في منطقة معادية. لكن النجاح في استعادة الفلوجة سيمنح بغداد السيطرة على المراكز السكانية الرئيسية في وادي الفرات غربي العاصمة للمرة الأولى في عامين.

وتقول الأمم المتحدة إن 90 ألف مدني لا يزالون في الفلوجة في ظروف "مروعة" حيث لا يتسنى لهم الحصول على قدر يذكر من احتياجاتهم من الطعام والماء والرعاية الصحية كما لا توجد طرق آمنة للخروج.

وحفر المسلحون شبكة أنفاق للتحرك من خلالها دون رصدهم وزرعوا آلاف الألغام والعبوات الناسفة لعرقلة تقدم الجيش.

ويحشد الجيش العراقي كذلك دبابات وجنودا جنوبي الموصل استعدادا لهجوم مخطط له في وقت لاحق هذا العام لاستعادة أكبر مدينة تحت سيطرة المتشددين.

إعداد سلمى محمد للنشرة العربية - تحرير دينا عادل

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below