اريتري سلمته الخرطوم لروما.. زعيم شبكة لتهريب اللاجئين أم ضحية بريئة؟

Tue Jun 14, 2016 11:19am GMT
 

من كريسبيان بالمر وسلام جبركيدن

روما 14 يونيو حزيران (رويترز) - ألقت الشرطة السودانية القبض على الرجل الاريتري ضئيل الحجم صاحب اللحية الخفيفة المشذبة عصر يوم 24 مايو أيار في مقهى بالخرطوم. وبعد أسبوعين نقل الرجل جوا إلى إيطاليا حيث أشاد المسؤولون الايطاليون والبريطانيون بتسليمه ووصفوه بأنه لطمة نادرة لعمليات تهريب البشر.

فقد اعتقدوا أنهم أمسكوا بمدهاني يهديجو مريد الشخصية المحورية المعروفة باسم "الجنرال" والتي لا تعرف الرحمة طريقا إلى قلبها في شبكة غير قانونية حققت ملايين الدولارات من تهريب المهاجرين بحرا إلى أوروبا عن طريق ليبيا.

لكن أصدقاء المقبوض عليه وأفرادا في أسرته يقولون إنهم أمسكوا بالشخص الخطأ وإن الرجل الذي نقل إلى روما على طائرة خاصة هو لاجيء فقير يدعي مدهاني تسفامريم برهي (29 عاما) وكان يعمل نجارا وليس له أي خلفية جنائية وكان يعيش حياة هادئة في الخرطوم سعيا للانضمام إلى أقاربه في الولايات المتحدة عندما قبضت عليه الشرطة في مقهى أسمرة كورنر.

ويقول محاميه الايطالي ميكيلي كالانتروبو الذي التقاه للمرة الأولى في روما يوم الجمعة الماضي إن موكله برهي وليس مريد وإنه بريء. وطلب المحامي الإفراج عنه من السجن ومن المتوقع صدور قرار خلال الأسبوع المقبل.

وحل هذا اللغز أمر في غاية الأهمية لإيطاليا وبريطانيا. فإذا كانتا قد أمسكتا بالرجل الخطأ فقد تكون تلك لطمة كبيرة في معركتهما مع المهربين الذين قاموا بتهريب أكثر من 360 ألف مهاجر إلى ايطاليا عبر البحر المتوسط منذ عام 2014.

وبينما تسعى ايطاليا إلى استيضاح هويته باستخدام برامج التعرف على الأصوات يصر البريطانيون الذين لعبوا الدور الرئيسي في الإيقاع به أنه من الشخصيات الرئيسية في مجال التهريب وقال مسؤول في الوكالة الوطنية لمكافحة الجريمة في لندن "نحن نثق في استخباراتنا."

وتبين وثائق اطلعت عليها رويترز ومحادثات مع مسؤولي العدل والأمن في ايطاليا وبريطانيا أن البلدين يتعاونان منذ مايو آيار عام 2015 للإيقاع بالجنرال من خلال تتبع الهواتف لمعرفة تحركاته.

وقال مصدر بوزارة العدل الايطالية طلب عدم الكشف عن اسمه لحساسية التحقيق إن آخر مرة تم فيها اقتفاء أثره كانت في 23 مايو ايار وأظهرت أنه في الخرطوم.   يتبع