الخلايا لا المهاجمين المنفردين قاعدة لا استثناء في مؤامرات الدولة الإسلامية بأمريكا

Tue Jun 14, 2016 2:33pm GMT
 

من جوزيف آكس

نيويورك 14 يونيو حزيران (رويترز) - إذا كان عمر متين قد تصرف بمفرده في التخطيط للمذبحة التي راح ضحيتها 49 شخصا في ملهى ليلي للمثليين في أورلاندو فقد كان ذلك الاستثناء لا القاعدة في القضايا الأمريكية التي دارت الشبهات فيها حول أنصار تنظيم الدولة الإسلامية.

فقد أدت أسوأ عملية إطلاق نار على أعداد كبيرة من الناس في التاريخ الأمريكي الحديث يوم الأحد إلى تجدد تحذيرات المسؤولين من المهاجمين المنفردين وهو مصطلح يستدعي للذهن صورة أفراد منعزلين اعتنقوا الأفكار المتطرفة من خلال الانترنت وما فيها من دعايات تدعو للعنف وخططوا لتنفيذ عمليات وحدهم.

لكن مراجعة أجرتها رويترز لنحو 90 قضية التنظيم طرف فيها رفعتها وزارة العدل منذ عام 2014 توصلت إلى أن ثلاثة أرباع المتهمين اتهموا بأنهم جزء من جماعة تتراوح بين فردين وأكثر من عشرة متآمرين التقوا وجها لوجه لبحث خططهم.

وحتى في الحالات التي لم تحدث فيها لقاءات شخصية كان المتهمون على اتصال دائم تقريبا بمتعاطفين آخرين سواء عن طريق الرسائل النصية أو البريد الالكتروني أو مواقع شبكات وذلك حسبما ورد في وثائق قضائية. وفي أقل من عشر حالات كان المتهم يتصرف من تلقاء نفسه بالكامل.

ويقول خبراء في التشدد الديني ومكافحة الإرهاب إن صورة المهاجم المنفرد تحجب المدى الذي يقطعه الأفراد في التحول إلى اعتناق الأفكار المتطرفة من خلال الارتباط الشخصي بأشخاص لهم توجهات فكرية متماثلة فيما يمكن أن يطلق عليه "عرائن الذئاب/الخلايا".

وقالت كارين جرينبرج التي تدير مركز الأمن الوطني بجامعة فوردهام في نيويورك "نحن نركز جدا على المادة الموجودة على الانترنت لدرجة أننا نغفل وجود الصلة البشرية."

وأجرت السلطات الأمريكية يوم الاثنين تحقيقا فيما إذا كان متين الذي أعلن مبايعة الدولة الإسلامية قد تلقى أي مساعدة لكن المسؤولين شددوا على أنهم يعتقدون أنه لا يوجد مهاجمون آخرون.

وقال جيمس كومي مدير مكتب التحقيقات الاتحادي إن دوافعه مازالت غير واضحة غير أن ثمة مؤشرات قوية على أنه يستلهم فكر جماعات إرهابية أجنبية وإن السلطات على "ثقة شديدة" أنه تحول إلى الفكر المتشدد عبر الانترنت جزئيا.   يتبع