14 حزيران يونيو 2016 / 13:42 / بعد عام واحد

حقائق-دفوع مؤيدي ومعارضي بقاء بريطانيا بالاتحاد الأوروبي

من ديفيد ميليكن

لندن 14 يونيو حزيران (رويترز) - يرزح البريطانيون خلال الأسابيع الأخيرة تحت قصف الدفوع المتضاربة للمؤيدين والمعارضين قبيل استفتاء 23 يونيو حزيران على بقاء البلاد داخل الاتحاد الأوروبي الذي يضم 28 دولة.

وفيما يلي ملخصا ببعض الدفوع الرئيسية عن الاقتصاد وتكلفة العضوية بالاتحاد الأوروبي والهجرة والأمن من الحكومة البريطانية ومجموعة حملة ”بريطانيا أقوى في أوروبا“ ومعارضيهم من مجموعة ”صوت للمغادرة“.

* الاقتصاد

يقول مؤيدو ”البقاء“ إن الأسرة البريطانية المتوسطة ستزداد فقرا بمقدار 4300 جنيه استرليني (6100 دولار) سنويا خلال 15 عاما إذا تركت بريطانيا الاتحاد الأوروبي.

يستند الرقم إلى تقدير للخزانة بأن الناتج المحلي الإجمالي سيقل 6.2 بالمئة. ويفترض هذا التوصل إلى اتفاق تجاري لا يفتح الأسواق الأوروبية أمام المنتجات البريطانية بالقدر الحالي ومن ثم تراجع الإنتاجية الاقتصادية.

في المدى القصير تقول الحكومة إن مغادرة الاتحاد الأوروبي ستدفع الاقتصاد صوب الركود وتؤدي إلى فقد أكثر من نصف مليون شخص وظائفهم وتوقد شرارة هبوط بأكثر من عشرة بالمئة في أسعار المنازل وقيمة الجنيه الاسترليني.

انتقدت لجنة الخزانة بالبرلمان البريطاني رقم الأربعة آلاف وثلاثمئة استرليني باعتباره دقيق على نحو غير واقعي ولأنه يضلل الأسر بدفعها إلى الاعتقاد بأن الدخل المتاح قد ينخفض بهذا القدر.

لكن ثمة توافقا عاما بين الاقتصادين في بريطانيا ومؤسسات مثل صندوق النقد الدولي بأن الانسحاب من الاتحاد الأوروبي سيجعل بريطانيا أفقر على نحو ملحوظ حتى في ظل تفاوت الرؤى بشأن حجم التأثير.

تقول لجنة الخزانة إن تقديرات التأثير ترتكز بدرجة كبيرة على الافتراضات المتعلقة بشأن اتفاقات التجارة المرجح التوصل إليها بعد الانسحاب من الاتحاد الأوروبي.

تقول حملة ”صوت للمغادرة“ إنه سيكون من مصلحة الاتحاد الأوروبي التوصل إلى اتفاق تجارة ملائم مع بريطانيا بعد التصويت بالانسحاب وإن بريطانيا ستجد سهولة أكبر في إبرام اتفاقات التجارة مع الدول غير الأوروبية بمفردها وليس في إطار الاتحاد الأوروبي.

يأتي التقدير الأكثر تفصيلا لمزايا مغادرة الاتحاد الأوروبي من مجموعة حملة ”اقتصاديين من أجل انسحاب بريطانيا“ التي تقول إن الناتج المحلي الإجمالي سيزيد على الأرجح اثنين بالمئة في المدى المتوسط مع استفادة المستهلكين من انخفاض الرسوم على الواردات القادمة من خارج الاتحاد وإن الشركات البريطانية ستكون قادرة على التصدير بنجاح في إطار الحقوق الأقل تقييدا التي تتيحها قواعد منظمة التجارة العالمية.

ويشكك بعض الاقتصاديين في الطريقة التي وضع بها ”اقتصاديون من أجل انسحاب بريطانيا“ نموذج تغييرات الرسوم بشكل خاص ونموذجهم الأساسي للاقتصاد الذي يختلف اختلافا كبيرا عن النماذج التي يستخدمها معظم الاقتصاديين الآخرين.

* تكلفة عضوية الاتحاد الأوروبي

تقول حملة ”صوت للمغادرة“ إن عضوية الاتحاد الأوروبي تكلف بريطانيا 350 مليون استرليني أسبوعيا بما يعادل 19.1 مليار سنويا وإن من الممكن بدلا من ذلك إنفاق تلك الأموال على الرعاية الصحية أو المدارس.

تصف سلطة الإحصاءات البريطانية وهي هيئة عامة مستقلة تلك المزاعم بالخاطئة والمضللة لأنها لا تتضمن خصما تلقائيا تحصل عليه بريطانيا منذ عقود حيث خفض في 2014 صافي المساهمات إلى 14.7 مليار استرليني.

وتقول سلطة الإحصاءات إنه بعد حساب التحويلات الأخرى للاتحاد الأوروبي إلى القطاع العام البريطاني والمؤسسات الخاصة في بنود مثل الدعم الزراعي والبحث العلمي فإن صافي التكلفة يهبط إلى 7.1 مليار استرليني في المتوسط.

تقول ”صوت للمغادرة“ إن رقم الثلاثمئة والخمسين مليون استرليني مبرر لأن الخصم قد يلغى في المستقبل وإن الحكومة البريطانية لا تستطيع التحكم في أوجه إنفاق باقي المبلغ.

تقول وزارة المالية البريطانية إن المزايا الاقتصادية لعضوية الاتحاد الأوروبي تجب أي مستحقات سنوية وإن المتاح لإنفاق القطاع العام سينخفض 36 مليار استرليني سنويا في حالة الانسحاب من الاتحاد الأوروبي بسبب تباطؤ النمو الاقتصادي.

* الهجرة

تقول ”صوت للمغادرة“ إن ربع مليون مهاجر يأتون إلى بريطانيا سنويا عن طريق الاتحاد الأوروبي وإنهم يضغطون على الرعاية الصحية والتعليم العام.

لا يتضمن الرقم عدد مهاجري الاتحاد الأوروبي الذين يغادرون وبحسابه يقل صافي الهجرة إلى 184 ألف شخص وهو ما يوازي عدد المهاجرين الذين تقبلهم بريطانيا من غير دول الاتحاد الأوروبي.

أظهرت دراسة للمعهد الوطني البريطاني للبحوث الاقتصادية والاجتماعية الشهر الماضي إن الإسهام الضريبي للمهاجرين الآتين من الاتحاد الأوروبي يفوق استهلاكهم للخدمات العامة لأنهم أصغر سنا من البريطانيين في المتوسط ومن ثم أقل احتياجا للرعاية الطبية أو استحقاقا لمعاشات التقاعد.

وتشير الحكومة البريطانية إلى اتفاق توصلت إليه مع الاتحاد الأوروبي سيفرض قيودا على حقوق المهاجرين في الوظائف متدنية الأجر. وتقول شركات عديدة إن المهاجرين ضروريون للنمو الاقتصادي.

يقول معهد البحوث الاقتصادية والاجتماعية إن الأثر السلبي للمهاجرين على أجور البريطانيين في الوظائف التي تتطلب مهارات متدنية محدود وإن دراسات بنك إنجلترا المركزي تشير إلى أنهم قلصوا على الأرجح أجور العمالة شبه المدربة في قطاع الخدمات بما مجموعه واحد بالمئة منذ 2004.

* الأمن

تقول حملة ”بريطانيا أقوى“ إن الاتحاد الأوروبي يتيح إقامة جبهة موحدة في العقوبات على دول مثل روسيا ويسمح بالتسليم السريع للمشتبه بهم بين الدول الأعضاء.

وتسلمت بريطانيا أكثر من 400 مشتبه به بموجب نظام مذكرات الإعتقال الأوروبية منذ بدء العمل به في 2004 مقارنة مع عدد قليل فحسب تسلمتهم من الولايات المتحدة.

تقول حملة ”صوت للمغادرة“ إن من مصلحة دول الاتحاد الأوروبي مواصلة التعاون الأمني مع بريطانيا بعد انسحابها من الاتحاد وإن قواعد الاتحاد تضع قيودا على قدرة بريطانيا منع دخول مواطني الاتحاد الأوروبي الخطرين أو ترحيلهم.

وتقول أيضا إن الاتحاد الأوروبي ينوي السماح بانضمام تركيا مما سيصل بحدود الاتحاد إلى سوريا والعراق.

وسبق أن ساند رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون جهود تركيا للانضمام إلى الاتحاد الأوروبي لكنه قال هذا الشهر إن الأمر قد يستغرق عقودا قبل أن تستوفي تركيا المعايير الضرورية.

الدولار = 0.7013 جنيه استرليني إعداد أحمد إلهامي للنشرة العربية - تحرير نادية الجويلي

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below