البنوك الصغيرة تساعد إيران على استعادة العلاقات المالية الأجنبية

Wed Jun 15, 2016 2:30pm GMT
 

من توم أرنولد وبزرجمهر شرف الدين

دبي 15 يونيو حزيران (رويترز) - يقول مسؤولون إيرانيون ومصرفيون أجانب إن إيران تستعيد تدريجيا علاقاتها مع بقية العالم من خلال مد الروابط مع المؤسسات الأجنبية الصغيرة حيث مازالت البنوك العالمية الكبرى محجمة نظرا للمخاطر القانونية.

ومنذ رفع العقوبات الدولية التي كانت مفروضة على إيران بسبب برنامجها النووي في يناير كانون الثاني مازالت البنوك الدولية الكبيرة مبتعدة عن العمل مع طهران خشية الوقوع تحت طائلة العقوبات الأمريكية المتبقية بخصوص مسائل مثل غسل الأموال. وأبطأ ذلك الجهود التي تبذلها طهران لاستئناف تجارتها الخارجية وجذب الاستثمارات.

لكن المسؤولين والمصرفيين يقولون إن إيران بدأت في الأسابيع القليلة الماضية في كسر عزلتها المالية من خلال قنوات مصرفية أجنبية عبر مؤسسات صغيرة تمارس معظمها أنشطة قليلة في الولايات المتحدة أو ليس لها أنشطة على الإطلاق هناك ولذا فإنها تشعر بانكشاف قانوني أقل عندما تتعامل مع إيران.

وقال البنك المركزي الإيراني بالبريد الإلكتروني ردا على أسئلة لرويترز "بدأ نحو 200 بنك أجنبي صغير ومتوسط علاقات مراسلة مع البنوك الإيرانية."

وقال مصرفيان أجنبيان في الخليج طلبا عدم الكشف عن هويتهما نظرا للحساسيات التجارية إن هذا العدد يتفق تقريبا مع ما يتوافر لديهما من معلومات عن حجم العلاقات المصرفية الإيرانية في الوقت الحاضر.

وحين كانت العقوبات النووية قائمة استخدمت الشركات الإيرانية وسائل مثل تحويل الأموال من خلال مكاتب الصرافة والمقايضة لممارسة التجارة إلا أنها كانت طرقا مكلفة وتستغرق وقتا أطول ولا ينكن التعويل عليها في بعض الأحيان. وتجعل القنوات المصرفية الطبيعية التجارة أكثر يسرا من خلال خفض التكلفة وتقليص المخاطر.

ولا تستطيع البنوك الأصغر حجما أن تقدم تمويلا يضاهي المؤسسات العالمية الكبرى وربما تعرض نطاقا أضيق من الخدمات. لكن أنشطتها تبدو داعمة لإحياء تدريجي للتجارة بين إيران وأوروبا.

وقالت فيديركا موجيريني منسقة السياسة الخارجية للاتحاد الأوروبي إن التجارة بين الاتحاد وإيران زادت 22 بالمئة في الأربعة أشهر الأولى من العام لكنها تظل أقل كثيرا من مستوياتها قبل العقوبات. وهبطت التجارة الثنائية 72 بالمئة من 2011 إلى 7.7 مليار يورو (8.6 مليار دولار) العام الماضي.   يتبع