21 حزيران يونيو 2016 / 13:27 / بعد عام واحد

مسرح عشتار يقدم قراءة مسرحية لقصص حقيقية عن اللاجئين السوريين بالأردن

من علي صوافطة

رام الله (الضفة الغربية) 21 يونيو حزيران (رويترز) - ينقل مسرح عشتار في عرضه الجديد (المونولوجات السورية) قصصا حقيقية لعدد من اللاجئين السورين الذي فروا من الحرب في بلدهم إلى الأردن.

واستمع الجمهور الليلة الماضية إلى سبع قصص كتبها لاجئون سوريون عن حياتهم قبل الخروج من بلدهم قرأتها الممثلة الفلسطينية إيمان عون والممثل إدوار معلم على خشبة مسرح عشتار في رام الله ضمن قراءات مسرحية أخرجها الفنان محمد عيد.

استخدم عيد بعض تقنيات المسرح من إضاءة ومؤثرات موسيقية وبعض المشاهد التمثيلية التي تنسجم مع تلك القصص.

وشاركت إيمان مع إدوار وعيد في عمل ورشة تدريب ضمت 120 لاجئا سوريا في الأردن في إطار برنامج لمساعدة اللاجئين والتخفيف من معاناتهم النفسية.

وقالت إيمان لرويترز بعد عرض المونولوجات ”عملت مع 20 لاجئا من أصل 120 شاركوا معنا في ورشة التدريب. وقد دربتهم على تقنيات الكتابة حيث عرضنا ما كتبه سبعة منهم في هذه القراءة المسرحية.“

وأضافت ”ما قرأناه أقل بكثير من المآسي التي استمعنا إليها من اللاجئين الذين كان لديهم حياة ومنازل وأحلام.“

وبدأت القراءة الأولى لقصة منال البويضاني من دوما التي تقول فيها ”تخيل أنك سترى أحب الناس إليك يقتل أمام عينيك. تخيل أنك لن تسطيع مساعدته أو فعل أي شيء. تخيل أن بيتك وبيت جارك يهدمان.“

وتضيف ”شعور غريب وأنت تهرب من بيتك إلى المجهول والخوف يتملكك لتحمي طفلك من طلقة رصاصة أو غدر قناص أو قذيفة تركت هنا أو هناك.“

وتروي منال ما حدث مع والدها الذي رفض أن يغادر بلده مفضلا الموت فيها حيث كانت الأسرة تفتقر للإمكانيات اللازمة لعلاجه بعد إصابته بسرطان البنكرياس.

واختارت منال وعائلتها بعد وفاة والدها أن تترك سوريا. وتصف القرار قائلة ”اللجوء مثل سحب الروح من الجسد... خرجت وبقي نظري مثبتا نحو سوريا ودمعي أنهار تنهمر.“

وترى إيمان ”أن قراءة هذه القصص تجعل التعاطف مع اللاجئين أكبر وأنهم ليسوا مجرد أرقام في حرب الكل فيها خاسر. وجزء من رسالتنا إيصال صوت الناس المقهورين والمظلومين.“

وقالت ”حاولنا أيضا مساعدة اللاجئين من خلال عملنا كفنانين بالتخفيف عن معاناتهم والضغط النفسي الذين يعيشون فيه.“

وبدأت قراءة القصص على خلفية شاشة كبيرة كانت تظهر عليها خارطة سوريا باللون الأخضر لتتحول بعد ذلك إلى الأحمر ثم الأسود وفي ختام العرض تظهر وردة جورية حمراء وسط كل هذا السواد.

وعند قراءة إحدى القصص التي كانت تتحدث عن صعوبة الحصول على الطعام اختار المخرج استحضار مشهد تمثيلي عمل فيه إداور على عجن كمية من الطحين وبعد أن قطعها إلى مجموعة من القطع سكب عليها سائل أحمر في إشارة إلى الخبر المغمس بالدم.

تتحدث بعض القصص عن لحظات فارقة بين الحياة والموت وعن فقدان كل شيء وترسم بعض القصص تفاصيل الحياة الجميلة قبل أن تتحول إلى جحيم بفعل حرب تأكل الأخضر واليابس.

وتصف سمر طه من درعا في القصة التي قرأتها إيمان في الأمسية رحيلها عن سوريا ”فارقتك كما تفارق الروح الجسد.. كجنين لم ير أمه في المهد.. كطير قص جناحه وطار في السماء متألما بلا سند.“

وأوضحت إيمان أن قراءة هذه المونولوجات تأتي بمناسبة يوم اللاجئ العالمي.

وقالت إيمان ”لقد أطلقنا دعوة عالمية للفنانين لمناصرة قضية اللاجئين السوريين من خلال العمل معهم وإبراز قصصهم على خشبات المسارح على مدار العام وبشكل مكثف في يوم اللاجئ العالمي هذا العام.“

وذكرت إيمان أنها ستتوجه وفريق العمل لقراءة هذه المونولوجات في ألمانيا خلال الأشهر القادمة. (تغطية صحفية للنشرة العربية علي صوافطة من رام الله - تحرير أمل أبو السعود)

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below