مشاعر الاستياء تغلي من جديد في شوارع اسطنبول

Tue Jun 21, 2016 11:27am GMT
 

من حميرة باموق

اسطنبول 21 يونيو حزيران (رويترز) - بالنسبة لسكان حي جيهانجير العصري حيث تنتشر المقاهي والحانات في وسط اسطنبول بدا الأمر وكأنه عودة لصيف عام 2013 عندما بدأ المحتجون يلعبون لعبة القط والفأر مع شرطة مكافحة الشغب وسط تصاعد سحب الدخان من قنابل الغازات المسيلة للدموع ليلة تلو ليلة.

انتهت مظاهرتان بتدخل الشرطة مطلع الأسبوع الأولى كانت مظاهرة تعاطف وتضامن مع صاحب متجر للتسجيلات الموسيقية هاجم بلطجية متجره ويبدو أنهم كانوا غاضبين لأن رواد متجره كانوا يحتسون المشروبات الروحية خلال شهر رمضان.

أما المظاهرة الثانية فكانت مسيرة لمن أجروا عمليات جراحية لتغيير هويتهم الجنسية.

ورغم عدم وجود رابط ظاهري يربط المظاهرتين فقد لمستا وترا حساسا كان قبل ثلاثة أعوام سببا في احتجاجات على مستوى البلاد استمرت لأسابيع تمثل في إحساس بين الشباب التركي من ذوي الاتجاهات الليبرالية بأن الحزب الحاكم وأتباعه المصرين على فرض مثلهم الدينية المحافظة يقيدون حرية التعبير.

وعلى النقيض مما حدث عام 2013 انتهت المظاهرتان بالسرعة التي بدأتا بها تقريبا بفعل وجود مكثف للشرطة.

ويتهم خصوم الرئيس رجب طيب إردوغان الذي يهيمن على الحياة السياسية في تركيا منذ نحو 15 عاما بالحكم الاستبدادي على نحو متزايد في البلد الذي يبلغ عدد سكانه 78 مليون نسمة وهو من الدول الأعضاء في حلف شمال الأطلسي ويطمح للانضمام إلى الاتحاد الأوروبي.

وقالت صدف جكمك وهي ناشطة في أوساط المثليين تعمل في مكتب رئيس البلدية في حي بشكطاش الذي يخضع لسيطرة المعارضة ويقع بالقرب من حي جيهانجير "يجري جهد منسق لإبعاد الناس عن الشوارع لخلق مجتمع مجرد من ردود الفعل."

وأضافت "رغم كل ما بها من مساوئ فلتركيا ثقافة معينة من الديمقراطية يبذل جهد لتدميرها. وسيتصدى الناس لذلك بأي شكل من الأشكال."   يتبع