المسيحيون أيضا يشعرون بوطأة الوضع في القدس القديمة

Tue Jun 21, 2016 2:34pm GMT
 

من جاد سليمان

القدس 21 يونيو حزيران (رويترز) - عندما نظم مئات من القوميين اليهود مسيرة عبر البلدة القديمة في الحي الإسلامي بالقدس هذا الشهر رافعين اللافتات ومرددين الأناشيد فيما أصبح تقليدا سنويا لم يكن المسلمون وحدهم هم الذين وقفوا يتفرجون في حذر. بل وقف المسيحيون وقفتهم أيضا.

وليس التوتر الديني بجديد على المدينة التي أصبحت موطنا للأديان الثلاثة على مر القرون. غير أنه ندر أن كانت دلائل المستقبل أصعب من الوضع الحالي بالنسبة للأقلية المسيحية المحشورة داخل الأسوار العتيقة للبلدة القديمة والعالقة وسط موجة عنف مستمرة منذ شهور يستهدف فيها مسلمون اليهود.

وفي حين يتزايد عدد المسلمين باطراد إذ أصبحوا يمثلون 75 في المئة من 38 ألفا يسكنون في أزقة البلدة ويعمل اليهود على نحو متزايد لجعل وجودهم محسوسا من خلال المسيرة السنوية ومستوطناتهم التي تتجاوز الحي اليهودي فإن عدد المسيحيين لم يزد شيئا خلال 50 عاما إذ يتأرجح حول 7000 فرد.

وقال جمال خضر رئيس المعهد الاكليريكي للبطريركية اللاتينية قرب بيت لحم "إذا رحل ألف مسلم عن القدس فهذا شيء أما إذا رحل ألف مسيحي فإنك تهدد هوية القدس كمدينة متعددة الأديان."

وهذا الهاجس واضح أمام باسل سعيد (28 عاما) صاحب صالة للتمرينات الرياضية في الحي المسيحي. فبعد محاولة مسلم أن يطعن إسرائيليا في البلدة القديمة قبل عدة أسابيع وجد سعيد نفسه وجها لوجه أمام جندي من الشرطة العسكرية الإسرائيلية كان يبحث عن مرتكب الاعتداء.

قال سعيد الحائز على جوائز في بطولات رفع الأثقال ويرتدي صليبا كبيرا من الذهب حول رقبته "كان يرتعش وكان في شدة الخوف. كان من الممكن أن يطلق النار علي ويقتلني في لحظة."

وبالنسبة لسعيد فإنه يشعر بالانزعاج سواء بسبب الأمن الإسرائيلي المشدد أو الاضطرابات التي يكون المسلمون طرفا فيها.

وقال سعيد "لو لم نكن أقوياء لكنا قد رحلنا جميعا الآن."   يتبع