الحملة لانسحاب بريطانيا من الاتحاد الأوروبي تحمل الكثير من أفكار ترامب

Tue Jun 21, 2016 9:27pm GMT
 

من جيمس أوليفانت وإيميلي ستيفنسون

واشنطن 21 يونيو حزيران (رويترز) - بالنسبة للناخبين الأمريكيين الذين شهدوا صعود دونالد ترامب فإن الحملة الداعية لانسحاب بريطانيا من الاتحاد الأوروبي قد لا تبدو غريبة.

فهناك المشاعر القومية والحنين إلى الماضي المصحوب بالرومانسية والتشكك في النخب السياسية والمالية والمخاوف من أن المهاجرين يأتون ومعهم الجرائم ويسرقون الوظائف. لنقل إنه فكر ترامب بدون دونالد ترامب قطب العقارات الأمريكي الذي أصبح المرشح الجمهوري المفترض لانتخابات الرئاسة الأمريكية التي تجري هذا العام.

وإذا صوت الناخبون البريطانيون يوم الخميس لصالح الانسحاب من الاتحاد الأوروبي فإن هذا سيسمح لبلادهم بالتفاوض على اتفاقاتها التجارية ويزيد من قدرتها على التحكم فيمن يدخل البلاد بالإضافة إلى أمور أخرى. ويقود طرفا الجدل الذي هيمن عليه الاستقطاب حملات واسعة وتظهر استطلاعات الرأي أن المنافسة بين المعسكرين المؤيد والمعارض ستكون حامية.

ويزور ترامب بريطانيا هذا الأسبوع وهو مؤيد للمعسكر الداعم للانسحاب من الاتحاد. وقال لصحيفة صنداي تايمز "أنا شخصيا أميل للانسحاب لأسباب كثيرة فالإجراءات البيروقراطية ستكون أقل كثيرا على سبيل المثال."

قضى معظم حملته الانتخابية وهو يحذر من المخاطر التي يمثلها المهاجرون من المكسيك الذين لا يحملون وثائق رسمية واللاجئون من الشرق الأوسط واقترح بناء جدار على الحدود الجنوبية للولايات المتحدة. واحتلت قضية اللاجئين السوريين مكانا مهما في الجدل بشأن عضوية بريطانيا في الاتحاد فتقول القوى المؤيدة لها إن على بريطانيا بذل المزيد من الجهد للحد من تدفق المهاجرين لأسباب اقتصادية من الشرق الأوسط ومناطق أخرى.

وقالت ويندي ران أستاذة العلوم السياسية بجامعة مينيسوتا التي أجرت دراسات على ناخبي ترامب "أرى أفكارا متشابهة على جانبي الأطلسي... شعور قوي بالتهديد للهوية الوطنية ومناهضة للعولمة وحنين للماضي وشعور بأن النخب غير مسؤولة."

وتعتبر حملة ترامب والحركة المؤيدة لانسحاب بريطانيا من الاتحاد الأوروبي اثنين من أكثر الأمثلة وضوحا لنوع جديد من الشعبوية المحافظة التي تتجاوز الولايات المتحدة وبريطانيا وتمتد إلى السويد وفرنسا وبولندا ودول أخرى في أوروبا.

  يتبع