الصين تخطط لتسيير أول خط رحلات بحري للمدنيين إلى جزر متنازع عليها

Wed Jun 22, 2016 7:48am GMT
 

بكين 22 يونيو حزيران (رويترز) - أوردت وسائل الإعلام الرسمية الصينية اليوم الأربعاء إن الحكومة ستسيّر أول خط رحلات بحري منتظم للمدنيين إلى جزر سبراتلي المتنازع عليها في بحر الصين الجنوبي بحلول عام 2020 في خطوة من المرجح أن تثير سخط الدول الأخرى التي تزعم حقوقا لها في البحر المتنازع عليه.

وأذكت أنشطة الصين في المنطقة التي تشمل بناء جزر صناعية ومهابط طائرات وغيرها من المنشآت العسكرية التوتر في جنوب شرق آسيا على الرغم من تبرير الصين أعمال البناء بالقول إنها في معظمها لأغراض مدنية.

ونقلت صحيفة تشاينا ديلي الرسمية عن السلطات المحلية في إقليم هاينان قولها إنها ستسير رحلات منتظمة إلى جزر سبراتلي -التي تطلق عليها الصين اسم جزر نانشا- نظرا للمطالب المتزايدة حيال هذا الأمر.

وأضافت الصحيفة أن "(سلطات) الإقليم تخطط لتسيير خط رحلات بحرية في أرجاء بحر الصين الجنوبي فضلا عن خط رحلات تجارية يشمل الدول التي تقع على الخط البحري لطريق الحرير" في إشارة إلى مبادرة الرئيس الصيني شي جين بينغ لتعزيز الاستثمار والعلاقات التجارية.

وأشارت الصحيفة إلى أن الرحلات ستبدأ قبل 2020.

ومن المرجح أن تثير هذه الخطط استياء الولايات المتحدة وحلفائها الإقليميين الذين عبروا عن قلقهم إزاء خطوات الصين الحازمة في الممر المائي المكتظ بينما شجعت الدول التي تطالب بحقوق في هذا البحر المدنيين فيها على سكن الجزر المتنازع عليها.

وتزعم الصين ملكيتها لتسعين في المئة من البحر المتنازع عليه الغني على الأرجح بموارد الطاقة كما تطالب بروناي وماليزيا والفلبين وفيتنام وتايوان بدورها بحقوق في أجزاء منه. وتمر في البحر تجارة حجمها خمسة تريليونات دولار سنويا.

وسيّرت الصين منذ عام 2013 رحلات بحرية إلى جزر باراسيل المعروفة بالصينية بجزر شيشا. وتسيطر الصين على جزر باراسيل الأقرب من ساحلها من جزر سبراتلي منذ سبعينيات القرن الماضي.

ويقول محللون أن خطط الصين التنموية في سبراتلي ستمنح الصين أول تواجد ثابت لها في عمق بحر الصين الجنوبي.

وأعلنت بكين عن رغبتها في بناء منتجعات في أرجاء بحر الصين الجنوبي شبيهة بتلك المتناثرة في جزر المالديف.

ويسمح للمواطنين الصينيين فقط بالقيام بهذه الرحلات حتى الآن ومن غير الواضح ما إذا كان هذا الأمر سيتاح للأجانب لاحقا. (إعداد داليا نعمة للنشرة العربية - تحرير علا شوقي)