تحليل-البحرين تغامر بالأمن من خلال حملتها على الشيعة

Wed Jun 22, 2016 3:24pm GMT
 

من من سامي عبودي

دبي 22 يونيو حزيران (رويترز) - تسعى البحرين لوضع حد لسنوات من عدم الاستقرار في البلاد من خلال حملة على الأحزاب السياسية الشيعية لكن هذه الخطوة قد تكون مقامرة محفوفة بمزيد من الاضطرابات في المملكة والشرق الأوسط.

وبعد مرور خمسة أعوام على سحق احتجاجات بدعم عسكري سعودي تبدو الأسرة السنية التي تحكم شعبا أغلبيته من الشيعة مقتنعة بقدرتها على الصمود مرة أخرى أمام الرفض الدولي لإجراءاتها الصارمة.

وفي سلسلة من الإجراءات على مدار الأسابيع الثلاثة الماضية علقت السلطات البحرينية أنشطة جمعية الوفاق أكبر جماعة شيعية معارضة وأغلقت مكاتبها كما ضاعفت عقوبة السجن على زعيم الجماعة الشيخ علي سلمان واعتقلت الناشط الحقوقي البارز نبيل رجب وأسقطت الجنسية عن الزعيم الروحي للشيعة بالبلاد آية الله عيسى أحمد قاسم.

ونجحت السلطات في كل مرة في كبح جماح غضب المعارضين بنشر عدد أكبر من ضباط الشرطة في الشوراع لكن إسقاط الجنسية عن الرمز الشيعي هذا الأسبوع دفع الآلاف للخروج تلقائيا والاحتجاج أمام منزله إلى الغرب من العاصمة المنامة.

وأعربت الولايات المتحدة وغيرها من الدول الغربية عن قلقها لكن البحرين ترى على الأرجح أن هذا القلق لن يترجم إلى إجراءات ضدها خاصة لصلتها الوثيقة بالسعودية أحد الشركاء الرئيسيين للولايات المتحدة في المنطقة.

لكن المعارضين يرون أن تضييق الحكومة الخناق على السبل السلمية للتعبير عن الرأي من خلال جمعية معترف بها مثل الوفاق ربما يدفع شباب الشيعة للانضمام إلى عناصر متطرفة كتلك التي نفذت تفجيرات في البلاد.

وقال علي الأسود النائب السابق بالبرلمان عن جمعية الوفاق والذي يعيش خارج البلاد "هذا أمر خطير لأن السلطات بحظرها للمعارضة المعتدلة تدفع المعارضة كلها للقيام بأعمال غير قانونية. وهو الأمر الذي يعزز (نفوذ) المتشددين على كل الأصعدة."

وأضاف "هذا ينسف بكل بوضوح إمكانية الحوار والمصالحة ... هذا الأمر سيحول دون تقدم البلاد للأمام."   يتبع