مكاسب الفلوجة تعزز موقف رئيس الوزراء العراقي لكن إلى متى؟

Wed Jun 22, 2016 4:15pm GMT
 

الفلوجة (العراق) 22 يونيو حزيران (رويترز) - فاجأ دخول القوات العراقية السريع إلى وسط الفلوجة الأسبوع الماضي كثيرين كانوا يتوقعون معركة طويلة مع تنظيم الدولة الإسلامية للسيطرة على المدينة ذات الأغلبية السنية التي شهدت بعضا من أشرس المعارك ضد الاحتلال الأمريكي.

أعطت الحملة لرئيس الوزراء حيدر العبادي فرصة لالتقاط الأنفاس بعد أزمة سياسية أصابت الحكومة بالشلل وشابها بعض العنف حين اقتحم متظاهرون المنطقة الخضراء الخاضعة لإجراءات أمنية مشددة في بغداد.

لكن لا تزال هناك تساؤلات بشأن ما إذا كان العبادي يستطيع تحويل هذه المكاسب العسكرية إلى نجاح سياسي وما هو النموذج الذي ستقدمه الفلوجة للحملة العسكرية الكبرى القادمة لاستعادة الموصل التي يسيطر عليها تنظيم الدولة الإسلامية. وأعلن العبادي النصر في الفلوجة يوم الجمعة على الرغم من أن التنظيم المتشدد ما زال يقاتل في المدينة.

وقال ريناد منصور الباحث العراقي بمركز كارنيجي للشرق الأوسط إن العبادي وقادته الذين تعهدوا باستعادة المدينة الواقعة بشمال البلاد في وقت لاحق هذا العام "بحاجة إلى نصر سريع لأنهم يعون جيدا (أهمية) الاستناد إلى سابقة."

ومضى يقول "كانت الفلوجة مصدر إلهاء. الاحتجاجات في بغداد ستعود. الناس سيقولون ‭‭'‬‬حسنا استعدنا الفلوجة... ما الذي يحدث سياسيا؟ ما هي التغييرات‭‭'‬‬؟"

وتعيش الحكومة العراقية حالة من الشلل منذ شهور بعد أن عرقل خصوم خطط العبادي لإجراء تعديل وزاري بهدف مكافحة الفساد المستشري في بلد يمر بأزمة اقتصادية طاحنة نتيجة الهبوط الشديد في أسعار النفط العالمية.

ونزل آلاف المتظاهرين ومعظمهم من أنصار رجل الدين الشيعي مقتدى الصدر إلى الشوارع في وقت سابق هذا العام للضغط على العبادي ليستبدل الوزراء المنتمين لأحزاب بتكنوقراط مستقلين وهو ما قاومته النخبة السياسية.

وجاء قرار رئيس الوزراء مهاجمة الفلوجة الشهر الماضي على غير رغبة حليفته الولايات المتحدة ليتيح له حشد تأييد الطبقة السياسية الشيعية التي كانت تحثه على استعادة المدينة وكانت تعتبر نقطة الانطلاق لتفجيرات وقعت في الآونة الأخيرة ببغداد القريبة.

وكان ينظر إلى الفلوجة على أنها معقل للمسلحين السنة لأكثر من عشر سنوات وقد تكبدت القوات الأمريكية التي أطاحت بصدام حسين خسائر فادحة هناك في معركتين عام 2004. ولم تلحق بالقوات العراقية حتى الآن خسائر بشرية بهذا الحجم.   يتبع